الغلاء الشديد بمصر ثم فرج الله تعالى وفيها توفي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الصالحي الحنبلي المعروف بابن الناصح الإمام العلامة ولد سنة اثنتين وسبعمائة وسمع من القاضي تقي الدين سليمان وأبي بكر بن عبد الدايم وست الوزراء بنت منجا قال الشيخ شهاب الدين بن حجي حدث وسمعنا منه وكان يباشر في أوقاف الحنابلة وهو رجل جيد وبه صمم كأبيه توفي يوم الأربعاء ثالث المحرم ودفن بسفح قاسيون
وفيها همام الدين أمير غالب بن قوام الدين أمير كاتب بن أمير عمر بن العميد بن أمير غالب القاراني الأتقاني كان بزي الجند وله أقطاع ثم ولي الحسبة فبدت منه عجائب ثم ولي قضاء الحنفية سنة ثمانين وانتزع التدريس من علماء الحنفية وكان مع فرط جهله وقلة دينه سليم الصدر جوادا ويحكى عنه في أحكامه أشياء ما تحكى عن قراقوش وأطم حتى أنه حلف امرأة ادعت وحكم على المدعى عليه أن يدفع لها ما حلفت عليه وحكى ابن جماعة أنه قدمت إليه قصة فيها فلان له دعوى شرعية على شخص يسمى أسد فكتب إن كان وحشيا فلا يحضر مات في جمادى الأولى عن خمسين سنة قاله ابن حجر وفيها تقي الدين صالح بن إبراهيم بن صالح بن عبد الوهاب بن أحمد بن أبي الفتح بن سحنون التنوخي الحنفي بن خطيب النيرب ولد سنة عشرين أو قبلها وحضر على زينب بنت عبد السلام مسند أنس ثم سمعه عليها وعلى أبي بكر بن عسر من لفظ البرزالي وغيرهم وحدث وكان يشهد عند جامع تنكز وفيه انجماع وسكون مات مطعونا في جمادى الأولى وفيها عباس بن عبد المؤمن ابن عباس الكفر ماوي الحازمي الشافعي قاضي جبة عسال ولد قبل العشرين وحضر عند الشيخ برهان الدين بن الفركاح واشتغل قديما وولاه السبكي الكبير قضاء الخليل وسمع من الجزري وابن النقيب وحدث وتولى عدة بلاد ثم ناب بدمشق عن ولي الدين بن أبي البقا ثم ولي قضاء صفد سنة ثمانين ومات في رجب
وفيها زين الدين عبد الرحمن بن حمدان العيفناوي ولد بعيفنا من نابلس
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 283
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٨٣