وكان حنبليا فقدم الشام لطلب العلم وتفقه بابن مفلح وغيره وسمع من جماعة وتميز في الفقه واختصر الأحكام للمرداوي مع الدين والتعفف قاله ابن حجر
وفيها عز الدين عبد العزيز بن عبد المحي بن عبد الخالق الأسيوطي المصري الشافعي سمع على الدبوسي وغيره وعنى بالفقه ودرس في حياة ابن غيلان ويقال أن الشيخ سراج الدين قرأ عليه في بداية أمره وتفقه به جماعة ومات في ذي الحجة وقد جاوز الثمانين وفيها بدر الدين عبد الوهاب بن كمال الدين أحمد بن علم الدين محمد بن أبي بكر الأخنائي الشافعي ثم المالكي ولي القضاء وحدث عن صالح الأشمني وعبد الغفار السعدي وغيرهما وعزل سنة تسع وسبعين بالبساطي فأقام معزولا ثم حج وجاور في الرحبية سنة ثلاث وثمانين ثم رجع فتوعك إلى أن مات في سادس عشر رجب وفيها زين الدين عمر بن علي بن أبي بكر بن الفوى خطيب طرابلس ولد سنة نيف وعشرين وكان يقرأ الصحيح قراءة حسنة ويفهم الحديث وله عناية بضبط رجاله مات في المحرم بحماة
وفيها قيس بن يمن بن قيس الصالحي سمع من أبي بكر بن أحمد بن عبد الدايم ويحيى بن سعيد وجماعة وحدث ومات في ذي الحجة
وفيها شمس الدين محمد بن إبراهيم بن راضي الصلتي ولد سنة عشر واشتغل وقرأ كتبا وقدم دمشق فاشتغل بالشامية ثم دخل مصر بعد السبعين وولي القضاء بقوص وغيرها ثم رجع فمات بمصر في المحرم وفيها محمد بن إبراهيم الجرماني ثم الدمشقي الحنبلي ولد قبل الأربعين وسمع الحديث من جماعة وتفقه بابن مفلح وغيره حتى برع وأفتى وكان إماما في العربية مع العفة والصيانة والذكاء وحسن الأقراء ومات بدمشق قاله ابن حجر في أنباء الغمر وفيها شرف الدين محمد بن عبد الله الأرزكياني بالفتح فالسكون ففتح الزاي وكسر الكاف فتحتية فنون نسبة إلى أرزكيان رجل من بخارا أسلم على يد علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال ابن حجر كان أحد فضلاء العجم شرح المشارق والكشاف وانتفع به أهل تلك
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 284
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٨٤