Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 274

Contributors:

P.274
سبع وسبعين إلى رجب سنة ثمان وسبعين فتركه ورجع إلى دمشق واختصر المختار في الفقه وسماه التحرير ثم شرحه وكان عارفا بالأصول والفروع حسن الطريقة جميل السيرة له صيانة وتصمم في الأمور وكان سمع من محمد بن دوالة وعبد الرحمن بن تيمية وابنه والمزي والبرزالي وحبيبة بنت العز وغيرهم وتوفي في شعبان وله خمس وستون سنة وهو أصغر سنا من أخيه صدر الدين وأفقه وفيها عماد الدين أبو بكر بن أحمد بن أبي الفتح بن إدريس الدمشقي الشافعي الزاهد بن السراج ولد سنة عشر وسبعمائة وسمع الحجار والمزي وغيرهما وتفقه بالشرف البارزي وأذن له بالإفتاء وأثنى عليه الذهبي في المعجم المختص بالمحدثين وهو آخر من ترجم له في هذا المعجم وكان يعمل المواعيد ويجيد الخط ويقرأ البخاري في كل سنة بالجامع في رمضان ويجتمع عنده الجم الغفير وللناس فيه اعتقاد زائد توفي في شوال عن سبع وسبعين سنة وفيها علاء الدين حجي بن موسى بن أحمد بن سعد بن غشم بن غزوان بن علي بن مشرف بن تركي السعدي الحسباني الشافعي فقيه الشام وحافظ المذهب ولد سنة إحدى وعشرين وسبعمائة واشتغل في صغره بالقدس وحفظ كتبا وأخذ عن الشيخ تقي الدين القلقشندي ثم قدم الشام في سنة أربع وثلاثين فقرأ على شيوخها وسمع الحديث من البرزالي وشيخه الذي أنهاه بالشامية البرانية شمس الدين ابن النقيب وغيرهما وحدث وأفتى وأعاد وقال ولده حافظ العصر أحد من اعتنى بالفقه وتحصيله وتقريره وحفظه وتحقيقه وتحريره كان كثير الاطلاع صحيح النقل عارفا بالدقائق والغوامض معروفا بحل المشكلات مع فهم صحيح وسرعة إدراك وقدرة على المناظرة برياضة وحسن خلق وانتهت إليه رياسة المذهب وكان يقال فقهاء المذهب ثلاثة هو أحدهم وخاتمتهم وكان فارغا عن طلب الرياسة في الدنيا ليس له شغل إلا الاشتغال في العلم والمطالعة ولا يتردد إلى أهل الدولة ولا يجمع مالا ولا يدخره وكان مع فهمه وذكائه لا يعرف صنجة عشرة من عشرين ولا درهم من درهمين ولا يحسن براية قلم ولا تكوير عمامة توفي في صفر ودفن بمقبرة الصوفية