Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 271

Contributors:

P.271
الدمشقي المولد الصالحي المنشأ المعروف بابن الحبال الحنبلي وكان والده يعرف بابن الصايغ حضر على هدية بنت عسكر وسمع من القاضي تقي الدين سليمان وعيسى المطعم وكان له ثروة ووقف أوقاف بر على جماعة الحنابلة وعنده فضيلة وقسم ماله قبل موته بين ورثته وانقطع لاسماع الحديث في بستانه بالزعيفرية وتوفي ليلة الثلاثاء ثالث ربيع الآخر ودفن بالروضة عند والده وفيها تقي الدين عبد الرحمن بن أحمد بن علي الواسطي نزيل مصر البغدادي شيخ القراء قدم القاهرة وتلا على التقي الصايغ وسمع من حسن سبط زيادة ووزيرة وتاج الدين بن دقيق العيد وجماعة خرج له عنهم أبو زرعة بن العراقي مشيخة وهو آخر من حدث عن سبط زيادة وتصدر للأقراء مدة وانتفع الناس به ودرس القراءات بجامع ابن طولون قال ابن حجر وقرأ عليه شيخنا العراقي بعض القراءات وشرح الشاطبية ونظم غاية الإحسان لشيخه أبي حيان أرجوزة وقرضها شيخه وتوفي في تاسع صفر عن تسع وسبعين سنة وفيها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن مرزوق التلمساني المالكي العجيسي بفتح العين المهملة وكسر الجيم وتحتية ومهملة نسبة إلى عجيس قبيلة من البربر ولد بتلمسان سنة إحدى عشرة وسبعمائة وتقدم في بلاده وتمهر في العربية والأصول والأدب وسمع من منصور الشدالي وإبراهيم بن عبد الرفيع وأبي زيد بن الإمام وأخيه موسى ورحل إلى المشرق في كنف وحشمة فسمع بمكة من عيسى الحجي وغيره وبمصر من أبي الفتح من سيد الناس وأبي حيان وغيرهما وبدمشق من ابن الفركاح وغيره وبالمدينة من الحسن بن علي الواسطي خطيب المدينة وغيره واعتنى بذلك فبلغت شيوخه ألفي شيخ وكتب خطا حسنا وشرح الشفاء والعمدة قال في تاريخ غرناطة وكان مليح الترسل حسن اللقاء والحظ كثير التودد ممزوج الدعابة بالوقار والفكاهة بالتنسك غاص المنزل بالطلبة مشارك في الفنون اشتمل عليه السلطان أبو الحسن وأقبل عليه إقبالا عظيما فلما مات أفلت من النكبة في وسط سنة اثنتين وخمسين ودخل الأندلس فاشتمل عليه سلطانها وقلده الخطابة ثم وقعت له كائنة