تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وأيام ومات ولم يكمل ثلاثين سنة وخلف عشرة ذكور وست إناث وصار المتكلم في المملكة يلبغا وفيها توفي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن موسى الزرعي الشيخ الصالح المعمر الحنبلي أحد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر كان فيه أقدام على الملوك وأبطال مظالم كثيرة وصحب الشيخ تقي الدين دهرا وانتفع به وكان له وجاهة عند الخاص والعام ولديه تقشف وزهد توفي بمدينة حبراص في المحرم وفيها الحافظ علاء الدين مغلطاي بن قليج بن عبد الله الحكري الحنفي صاحب التصانيف قال الصفدي سمع من التاج أحمد بن علي بن دقيق العيد أخي الشيخ تقي الدين ومن الواني والحسيني وغيرهما وأكثر جدا من القراءة والسماع وكتب الطباق وكان قد لازم الجلال القزويني فلما مات ابن سيد الناس تكلم له مع السلطان فولاه تدريس الحديث بالظاهرية فقام الناس بسبب ذلك وقعدوا وبالغوا في ذمه وهجوه فلما كان في سنة خمس وأربعين وقف له العلائي لما رحل إلى القاهرة على كتاب جمعه في العشق تعرض فيه لذكر الصديقة عائشة رضي الله تعالى عنها فأنكر عليه ذلك ورفع أمره إلى الموفق الحنبلي فاعتقله بعد أن عزره فانتصر له ابن البابا وخلصه وكان يحفظ الفصيح لثعلب ومن تصانيفه شرح البخاري وذيل المؤتلف والمختلف والزهر الباسم في السيرة النبوية قال الشهاب ابن رجب تصانيفه نحو المائة أو أزيد وله مآخذ على أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين قال وأنشدني لنفسه في الواضح المبين شعرا يدل على استهتاره وضعفه في الدين وقال زين الدين بن رجب كان عارفا بالأنساب معرفة جيدة وأما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة وتصانيفه كثيرة جدا توفي في رابع عشر شعبان . ( سنة ثلاث وستين وسبعمائة ) فيها توفي المعتضد بالله أبو الفتح أبو بكر بن المستكفي سلمان بن الحاكم أحمد العباسي بويع بالخلافة بعد موت أخيه في سنة ثلاث وخمسين بعهد منه وكان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 197 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )