Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 198

Contributors:

P.198
خيرا متواضعا محبا لأهل العلم توفي في يوم الخميس ثاني عشري جمادى الأولى بمصر وبويع بعده ولده محمد بعهد منه ولقب المتوكل وفيها الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد بن علي بن عمر الأسنوي الشافعي الإمام ابن عم الشيخ جمال الدين قال ابن قاضي شهبة كان أحد العلماء العاملين اختصر الشفاء للقاضي عياض وشرح مختصر مسلم والألفية لابن مالك واشتغل قديما ببلده وغيرها ثم أقام ببلده ثم صار يجاور بمكة سنة وبالمدينة سنة قال له الشيخ عبد الله اليافعي أنت قطب الوقت في العلم والعمل توفي بمكة بعد الحج وفيها شمس الدين أبو إمامة محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم المغربي الأصل المصري المعروف بابن النقاش الشافعي مولده في رجب سنة عشرين وسبعمائة وحفظ الحاوي الصغير ويقال أنه أول من حفظه بالديار المصرية واشتغل على الشيخ شهاب الدين الأنصاري والتقي السبكي وأبي حيان وغيرهم وقرأ القراءات على البرهان الرشيدي ودرس وأفتى وتكلم على الناس وكان من الفقهاء المبرزين والفصحاء المشهورين وله نظم ونثر حسن وحصل له بمصر رياسة عظيمة وشاع ذكره في الناس ودرس بعدة مدارس وبعد صيته وخرج أحاديث الرافعي وسماه كاشف الغمة عن شافعية الأمة وسماه أيضا أمنية الألمعي في أحاديث الرافعي وورد الشام في أيام السبكي وجلس بالجامع ووعظ بجنان ثابت ولسان فصيح من غير تكلف فعكف الناس عليه ومن مصنفاته شرح العمدة في نحو ثمان مجلدات وشرح ألفية ابن مالك وكتاب النظاير والفروق وشرح التسهيل وله كتاب في التفسير مطول جدا التزم فيه ان لا ينقل فيه حرفا من كتاب من تفسير من تقدمه وهذا عجب عجيب وسماه اللاحق السابق وكان يقول الناس اليوم رافعية لا شافعية ونووية لا نبوية توفي في شهر ربيع الأول قاله ابن قاضي شهبة وفيها أبو عبد الله شمس الدين محمد بن عيسى بن حسين بن كثير الشيخ المسند الحنبلي البغدادي شيخ الزاوية جوار مسجد الحسين بالقاهرة روى عن غازي الحلاوي من المسند مواضع وتوفي بالقاهرة