Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 201

Contributors:

P.201
السر بحلب ثم وكالة بيت المال بالشام وتصدى للإفادة بالجامع الأموي وحدث بدمشق وحلب وغيرهما ذكره شيخه الذهبي في المعجم المختص فقال الإمام العالم الأديب البليغ إلا كمل طلب العلم وشارك في الفضائل وساد في علم الرسايل وقرأ الحديث وكتب المنسوب وجمع وصنف والله يمده بتوفيقه سمع مني وسمعت منه وله تآليف وكتب وبلاغة انتهى وذكر له السبكي في الطبقات الكبرى ترجمة مبسوطة مشتملة على فوايد ووقفت على ترجمة كتبها لنفسه نحو كراسين ذكر فيها أحواله ومشايخه وأسماء مصنفاته وهي نحو الخمسين مصنفا منها ما أكمله ومنها ما لم يكمله قال وكتبت بيدي ما يقارب خمسمائة مجلد قال ولعل الذي كتبت في ديوان الإنشاء ضعفا ذلك وذكر جملة من شعره توفي بدمشق في شوال ودفن بالصوفية قاله ابن قاضي شهبة وفيها بهاء الدين عبد الوهاب بن عبد الولي بن عبد السلام المراغي المصري الأخميمي ثم الدمشقي الشافعي الزاهد القدوة مولده في حدود سنة سبعمائة اشتغل بالعلم وأشغل به وحفظ الحاوي الصغير وسمع الحديث قال ابن رافع وجمع كتابا في أصول الفقه والدين وقال ابن كثير كان له يد في أصول الدين والفقه وصنف في الكلام كتابا مشتملا على أشياء مقبولة وغير مقبولة وقال السبكي أخذ بالقاهرة عن الشيخ تقي الدين السبكي ولازم الشيخ علاء الدين القونوي ثم خرج إلى الشام واستوطنها وكان إماما بارعا في علم الكلام والأصول ذا قريحة صحيحة وذهن صحيح وذكاء مفرط وعنده دين كثير وتأله وعبادة ومراقبة وصبر على خشونة العيش وكان بيني وبينه صداقة وصحبة ومحبة ومراسلات كثيرة في مباحث جرت بيننا أصولا وكلاما وفقها وصنف في علم الكلام كتابا سماه المنقذ من الزلل في العلم والعمل وأحضره إلي لأقف عليه فوجدته قد سلك طريقا انفرد بها وفي كتابه مويضعات يسيرة لم أرتضها توفي في ذي القعدة مطعونا ودفن بتربته داخل البلد ومراغة بفتح الميم وكسرها قرية من الصعيد إليها ينسب المترجم ومراغة أيضا بلدة من بلاد أذربيجان خرج منها جماعة من الأئمة