Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 195

Contributors:

P.195
متصل الخيرية مكب على النظر والدرس معلوم الصيانة والعدالة منصف في المذاكرة حاسر الذراع عند المباحثة رحب الصدر في وطيس المناقشة غير ضنين بالفائدة كثير الالتفات متقلب الحدقة جهير بالحجة بعيد عن المراء والمباهتة قائل بفضل أولى الفضل من الطلبة يقوم أتم القيام على العربية والفقه والتفسير ويحفظ الحديث ويتهجر بحفظ التاريخ والأخبار والآداب ويشارك مشاركة فاضلة في الأصلين والمنطق والجدل ويكتب ويشعر مصيبا غرض الإصابة ويتكلم في طريقة الصوفية كلام أرباب المقال ويعتني بالتدوين فيها شرق وحج ولقي جلة ثم عاد إلى بلده فأقرأ به وانقطع إلى خدمة العلم وقال المقري في هذه الترجمة سأل ابن فرحون ابن حكم هل تجد في التنزيل ست فاءات مرتبة ترتيبها في هذا البيت : رأى فحب فرام الوصل فامتنعت * فسام صبرا فأعيا نيله فقضى ففكر ثم قال نعم « فطاف عليها طائف من ربك » إلى آخرها ثم قال لابن فرحون هل عندك غيره فقال نعم « فقال لهم رسول الله » إلى آخر السورة وأكثر ما وجدت الفاء تنتهي في كلامهم إلى هذا العدد وقال المقري صاحب الترجمة رأيت بجامع الفسطاط من مصر فقيرا عليه قميص إلى جانبه دفاسة قائمة وبين يديه قلنسوة فذكر لي هنالك أنهما محشوتان بالبرادة وأن زنة الدفاسة أربعمائة رطل مصرية وهي ثلاثمائة وخمسون مغربية وزنة القلنسوة مائتا رطل مصرية فعمدت إلى الدفاسة فأخذتها من طرفها أنا ورجل آخر وأملناها بالجهد فلم نصل بها إلى الأرض وعمدت إلى القلنسوة فأخذتها من أصبع كان في رأسها فلم أطق حملها فتركتها وكان يوم جمعة فلما قضيت الصلاة مررنا في جملة من أصحابنا بالفقير فوجدناه لابسا تلك الدفاسة في عنقه واضعا تلك القلنسوة على رأسه فقام إلينا وإلى غيرنا ومشى بهما كما يمشي أحدنا بثيابه فجعلنا نتعجب ويشهد بعضنا بعضا على ما رأى ولم يكن بالعظيم الخلقة وقال لما حللت ببيت المقدس وعرف به مكاني من الطلب سألني بعض الطلبة بحضرة قاضيها فقال