والحفاظ المتقنين والأذكياء البارعين والفضلاء الجامعين والحكام الموفقين والمدرسين الماهرين قال ولما ولي صفد أحياها ونشر العلم بها ودرس بها التدريس البديع الذي لم يسمع مثله وكان طريقه جدا لا يعرف الهزل ولا يذكر أحد عنده بسوء توفي بحمص في شعبان وفيها شمس الدين أبو بكر محمد بن محمد بن نمير بن السراج قال ابن حجر قرأ على نور الدين الكفتي وعلى المكين الأسمر وغيرهما وعنى بالقراءات وكتب الخط المنسوب وحدث عن شامية بنت البكري وغيرها وتصدر للإقراء وانتفع الناس به وكان سليم الباطن يعرف النحو ويقرئه مات في شعبان وله سبع وسبعون سنة وفيها زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية أخو الشيخ تقي الدين ولد سنة ثلاث وستين وستمائة بحران وحضر على أحمد بن عبد الدايم وسمع من ابن أبي اليسر والقسم الأربلي والقطب بن أبي عصرون في آخرين وجمع له منهم البرزالي ستة وثمانين شيخا وكان يتعانى التجارة وهو خير دين حبس نفسه مع أخيه بالإسكندرية ودمشق محبة له وإيثارا لخدمته ولم يزل عنده ملازما معه للتلاوة والعبادة إلى أن مات الشيخ وخرج هو وكان مشهورا بالديانة والأمانة وحسن السيرة وله فضيلة ومعرفة مات في ذي القعدة قاله ابن حجر وفيها أبو زكريا يحيى ين إبراهيم بن يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص الهنتاتي بالكسر والسكون وفوقيتين بينهما ألف نسبة إلى هنتاتة قبيلة من البربر بالمغرب ملك تونس نحو ثلاثين سنة توفي في رجب واستقر بعده ابنه أبو حفص عمر .
( سنة ثمان وأربعين وسبعمائة )
قتل في ثالث عشر شعبانها الملك المظفر سيف الدين حاجي بن محمد بن قلاوون ولد وأبوه في الحجاز سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة وولي السلطنة في العام الذي قبل هذا كما تقدم واتفق رخص الأسعار في أول ولايته ففرح الناس به لكن انعكس مزاجهم عليه بلعبه وإقباله على اللهو والشغف بالنساء حتى وصلت قيمة عصبة حظيته
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 152
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٥٢