تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
إيوان دار العدل فتطير الناس وقالوا لا يقيم إلا قليلا فكان كذلك ثم باشر السلطنة بمهابة فخافه الأمراء والأجناد لكنه أقبل على اللهو والنساء وصار يبالغ في تحصيل الأموال ويبذرها عليهم وولع بلعب الحمام وسهل في النزول عن الإقطاعات فثار عليه يلبغا بدمشق وأشاع خلعه معتمدا على أن الناصر كان أوصاه وأوصى غيره أنه من تسلطن من أولاده ولم يسلك الطريقة المرضية فجروا برجله وملكوا غيره فلما بلغ الكامل جهز إليه عسكرا فاتفق الأمراء والأجناد وأصحاب العقد والحل في جمادى الأولى من هذه السنة فخلع ثم خنق في يوم الأربعاء ثالث الشهر المذكور وقرروا أخاه المظفر حاجي وفيها سيف الدين أبو بكر بن عبد الله الحريري قال في الدرر سمع من الحجار وقرأ بالروايات ومهر في النحو وولي تدريس الظاهرية البرانية ومشيخة النحو بالناصرية وذكره الذهبي في المختص وقال فيه الإمام المحصل ذو الفضائل سمع وكتب وتعب واشتغل وأفاد سمع مني وتلا بالسبع وأعرض عن أشياء من فضلات العلم توفي في ربيع الأول ودفن بالصوفية وفيها تقي الدين أبو محمد عبد الكريم بن قاضي القضاة محي الدين يحيى بن الزكي ولد سنة أربع وستين وستمائة وسمع من الفخر وحدث وكان من أعيان الدمشقيين وبقية أهل بيته وكان أول ما درس سنة ست وثمانين بالمجاهدية وولي مشيخة الشيوخ سنة ثلاث وسبعمائة لما تركها الشيخ صفي الدين الهندي وكان رئيسا محتشما توفي في شوال وفيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الحق بن عيسى الحصري القاضي الشافعي خرج من مصر صحبة القاضي علاء الدين القونوي وقد تضلع من العلوم وولي قضاء بعلبك مدة ثم نقل إلى قضاء صفد ثم تركه وولي قضاء حمص قال ابن رافع وحمدت سيرته وكان فاضلا وأشغل الناس ببعلبك وصفد وحمص وقال العثماني قاضي صفد في طبقات الفقهاء شيخي وأستاذي وأجل من لقيت في عيني أحد مشايخ المسلمين والفقهاء المحققين