اثنتين وثلاثين فتلقاه رميثة إلى ينبع فأكرمه الناصر واستقر رميثة وأخوه إلى أن انفرد رميثة سنة ثمان وثلاثين ثم نزل عن الإمرة لولديه ثقبة وعجلان إلى أن مات
وفيها الملك الأشرف كجك بن محمد بن قلاوون الصالحي ولي السلطنة وعمره خمس سنين تقريبا وذلك في أواخر سنة اثنتين وأربعين واستمر مدة يسيرة وقوصون مدبر المملكة إلى أن حضر الناصر أحمد من الكرك فخلع وادخل الدور إلى أن مات في هذه السنة في أيام أخيه الكامل شعبان وله من العمر نحو الاثنتي عشرة سنة وفيها ضياء الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن المناوي الشافعي القاضي ولد بمنية القائد سنة خمس وخمسين وستمائة وسمع من جماعة وأخذ الفقه عن ابن الرفعة وطبقته وقرأ النحو على البهاء بن النحاس والأصول على الأصفهاني والقرافي وأفتى وحدث ودرس بقبة الشافعي وغيرها وولي وكالة بيت المال ونيابة الحكم بالقاهرة قال الأسنوي ووضع على التنبيه شرحا مطولا وكان دينا مهيبا سليم الصدر كثير الصمت والتصميم لا يحابي أحدا منقطعا عن الناس وتوفي في رمضان ودفن بالقرافة وفيها بدر الدين محمد بن محي الدين بن يحيى بن فضل الله كاتب السر ولد سنة عشر وسبعمائة وتعاني صناعة أبيه وكان في خدمته بدمشق ومصر وهو شقيق شهاب الدين وأرسله أخوه علاء الدين إلى دمشق فباشر كتابة السر بها عوضا عن أخيه شهاب الدين وذلك في رجب سنة ثلاث وأربعين وكان أحب إخوته إلى أبيه وأخيه شهاب الدين وكان عاقلا فاضلا ساكنا كثير الصمت حسن السيرة أحبه الناس وتوفي في رجب والله أعلم .
( سنة سبع وأربعين وسبعمائة )
فيها خلع ثم قتل الملك الكامل شعبان بن محمد بن قلاوون قال في الدرر ولي السلطنة سنة ست وأربعين في ربيع الآخر بعد أخيه الصالح فاتفق أنه ركب من باب النصر إلى الإيوان لعب به الفرس فنزل عنه ومشى خطوات حتى دخل
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 150
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٥٠