الطبقات ولا أحسب شيخنا المزي يدري المعقولات فضلا عن الخوض في مضايقها فسامح الله شيخنا الذهبي ثم قال الذهبي ويدري الحديث كما في النفس متنا وإسنادا وإليه المنتهى في معرفة الرجال وطبقاتهم ومن نظر في كتابه تهذيب الكمال علم محله من الحفظ فما رأيت مثله ولا رأى هو مثل نفسه في معناه وكان ينطوي على سلامة باطن ودين وتواضع وفراغ عن الرياسة وحسن سمت وقلة كلام وحسن احتمال وقد بالغ في الثناء عليه أبو حيان وابن سيد الناس وغيرهما من علماء العصر توفي في صفر ودفن بمقابر الصوفية غربي قبر صاحبه ابن تيمية ومن تصانيفه تهذيب الكمال والأطراف وغيرهما .
( سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة )
في محرمها جمع الناصر الأموال التي في قلعة الجبل وأخذها وراح إلى الكرك وترك الملك ونسبت إليه أشياء قبيحة فخلعوه من السلطنة وبايعوا أخاه السلطان الصالح إسماعيل فأرسل جيشا إلى محاربة الناصر أحمد في الكرك وأظهر أنه يطلب الأموال ووقع بالشام غلاء بسبب هذا الحصار وفيها توفي الحسن بن عمر بن عيسى بن خليل البعلبكي روى عن التاج بن عبد الخالق بن عبد السلام وتوفي في شعبان قاله في الدرر وفيها الإمام المشهور الحسن بن محمد بن عبد الله الطيبي شارح الكشاف العلامة في المعقول والعربية والمعاني والبيان قال ابن حجر كان آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن مقبلا على نشر العلم متواضعا حسن المعتقد شديد الرد على الفلاسفة مظهرا فضائحهم مع استيلائهم حينئذ شديد الحب لله ورسوله كثير الحياء ملازما لأشغال الطلبة في العلوم الإسلامية بغير طمع بل يجديهم ويعينهم ويعير الكتب النفيسة لأهل بلده وغيرهم من يعرف ومن لا يعرف محبا لمن عرف منه تعظيم الشريعة وكان ذا ثروة من الإرث والتجارة فلم يزل ينفقه في وجوه الخيرات حتى صار في آخر عمره فقيرا صنف شرح الكشاف والتفسير
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 137
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٣٧