دولة مخدومه حبس مدة ثم أطلق فلبس عمامة مدورة وسكن بمدرسة عند الجسر الأبيض توفي في ربيع الأول ودفن بتربته وكان أبيض الرأس واللحية قاله في العبر وفيها الأمير الكبير سيف الدين بلبان المنصوري الطباحي نائب حلب ولي إمرة مصر وإمرة طرابلس وكان من جلة الأمراء وكبرائهم حليما إذا غضب على أحد تكون عقوبته البعد عنه توفي بالساحل كهلا وخلف جملة وفيها ابن عبدان المسند شمس الدين أبو القسم الخضر ابن عبد الرحمن بن الخضر بن الحسين بن عبد الله بن عبدان الأزدي الدمشقي الكاتب خدم في جهات الظلم وكان عريا من العلم لكنه تفرد بأشياء وحدث عن ابن البن والقزويني وأبي القسم بن صصرى وجماعة وتوفي في ذي الحجة عن أربع وثمانين سنة قاله في العبر وفيها زينب بنت قاضي القضاة محي الدين يحيى بن محمد بن الزكي القرشي الدمشقي أم الخير روت عن علي بن حجاج وابن المقير وجماعة وتوفيت في شعبان عن بضع وسبعين سنة
وفيها أبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن بن عبد الأحد بن العنيقة الحراني العطار روى عن أبي المعالي العطار وابن يعيش وابن خليل وتوفي بطريق مصر عن ثلاث وثمانين سنة وفيها مفيد الدين أبو محمد عبد الرحمن بن سلمان عبد العزيز بن المجلخ الحربي الضرير الفقيه الحنبلي معيد الحنابلة بالمستنصرية سمع من الشيخ مجد الدين بن تيمية وغيره وكان من أكابر الشيوخ وأعيانهم عالما بالفقه والعربية والحديث قرأ عليه الفقه جماعة وسمع منه الدقوقي وغيره وفيها أبو محمد عبد المنعم بن عبد اللطيف بن زين الأمناء أبي البركات بن عساكر الدمشقي روى عن ابن غسان وابن اللتي وطائفة وتوفي في رجب وله أربع وسبعون سنة
وفيها الفرضي الإمام الحافظ شمس الدين أبو العلاء محمود بن أبي بكر بن أبي العلاء البخاري الكلاباذي الحنفي الصوفي الحافظ كان إماما في
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 457
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٥٧