تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
قاسى الشدائد عام أول واحترقت أملاكه توفي في سادس جمادى الآخرة وله تسعون سنة قاله في العبر وفيها أبو جلنك أحمد الحلبي الشاعر المشهور أسره التتر بحلب فسألوه عن عسكر المسلمين فعظمهم وكثرهم فقتلوه ومن شعره : أتي العذار بماذا أنت معتذر * وأنت كالوجد لا تبقى ولا تذر لا عذر يقبل إذ نم العذار ولا * ينجيك من شره خوف ولا حذر كأنني بوحوش الشعر قد أنست * بوجنتيك وبالعشاق قد نفروا وكلما مر بي مرد أقول لهم * قفوا انظروا وجه هذا الكيس واعتبروا قد كان شكلا نقي الخد معتدلا * كأنه غصن بان فوقه قمر فعاد لحيان فانفل الجماعة إذ * رأوا طريقا إلى السلوان وانتصروا وعاد في قبضهم لا شك جودلة الأفراح * والدمع من عينيه ينهمر فاقرأ على نعشه آخر سبأ فلقد * جاءت بما تقتضي أحواله السور إذا رأى عاشقا في النازعات غدا * ما بعدها وهو قد أودى به الضرر فعاد والليل يغشى نور طلعته * وزال عن عاشقيه الهم والحصر هذا جزاؤك يا من لا وفاء له * والعاشقون لهم طوبى بما صبروا وفيها المعمر شمس الدين إبراهيم بن أبي بكر الجزري الكتبي عرف بالفاشوشة مولده سنة اثنتين وستمائة وكان مشهورا بالكتب ومعرفتها وكان عنده فضيلة وكان يتشيع جاء إليه إنسان فقال عندك فضائل يزيد قال نعم ودخل الدكان وطلع ومعه جراب فجعل يضربه به ويقول العجب كيف ما قلت صلى الله عليه وسلم ومن شعره : وما ذكرتكم إلا وضعت يدي * على حشاشة قلب قلما بردا وما تذكرت أياما بكم سلفت * إلا تحدر من عيني ما بردا وفيها أيدمر الأمير الكبير عز الدين الظاهري الذي كان نائب دمشق في