تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
الفقه كتابا سماه الحاوي وفي أصول الدين كتابا سماه تحرير الدلائل وفي حدودها أيضا الشيخ رسلان الدمشقي قال المناوي من أكابر مشايخ الشام المجمع على جلالتهم ومن جلة أهل التصريف له أحوال معروفة ومكاشفات مشهورة منها ما حكاه شيخ الإسلام تقي الدين السبكي أنه حضر سماعا فيه رسلان فأنشد القوال فصار الشيخ يثب في الهوى ويدور فيه ثم ينزل فعل ذلك مرارا ثم لما استقر بالأرض استند إلى شجرة يابسة فاخضر ورقها للوقت وأثمرت وكان يقول لا تأكل النار لحما دخل زاويتي فدخل رجل للصلاة بها ومعه لحم نيء فطبخه فلم ينطبخ ومن كلامه قلب العارف لوح منقوش بأسرار الموجودات فهو يدرك حقائق تلك السطور ولا تتحرك ذرة حتى يعلمه الله بها وقال الحدة مأوى كل شر والغضب يحوج إلى ذل الاعتذار وقال مكارم الأخلاق العفو عند القدرة والتواضع عند الرفعة والعطاء بغير منة وقال سبب الغضب هجوم ما تكرهه النفس عليها ممن فوقها فتحدث السطوة والانتقام مات بدمشق ودفن بها قبل السبعمائة انتهى كلام المناوي وفيها زينب بنت عمر بن كندي أم محمد الحاجة البعلبكية الدار الشامية المحتد لها أوقاف ومعروف وروت بالإجازة عن المؤيد الطوسي وأبي روح وعدة وتوفيت في جمادى الآخرة عن نحو تسعين سنة وفيها الشيخ سعيد الكاساني بالسين المهمة نسبة إلى كاسان بلدوراء الشاش الفرغاني شيخ خانقاه الطاحون وتلميذ الصدر القونوي قال الذهبي كان أحد من يقول بالوحدة شرح تائية ابن الفارض في مجلدتين ومات في ذي الحجة عن نحو سبعين سنة انتهى وفيها ابن الشيرجي الصاحب فخر الدين سليمان بن العماد محمد بن أحمد سمع من ابن الصلاح ولم يحدث وكان ناظر الدواوين فأقره نواب التتار على النظر فمنع أحواش الناس من تشييع جنازته لذلك وطردوهم وما بقي معه غير ولده ومات في رجب عن نيف وستين سنة