وفيها الدواداري الأمير الكبير علم الدين سنجر التركي الصالحي كان من نجباء الترك وشجعانهم وعلمائهم وله مشاركة جيدة في الفقه والحديث وفيه ديانة وكرم سمع الكثير من ابن الزكي والرشيد العطار وطبقتهما وله معجم كبير وأوقاف بدمشق والقدس تحيز إلى حصن الأكراد فتوفي به في رجب عن بضع وسبعين سنة وفيها صفية بنت عبد الرحمن بن عمرو الفراء الميادي أم محمد روت في الخامسة عن الشيخ الموفق وعدمت في الجبل قاله في العبر وفيها الطيار الأمير الكبير سيف الدين المنصوري أدركته التتار بنواحي غزة فقاتل عن حريمه حتى قتل وحصلت له الشهادة والخير بذلك فإنه كان مسرفا على نفسه وفيها تقي الدين أبو محمد عبد الله بن عبد الولي بن جبارة بن عبد الولي المقدسي ثم الصالحي الحنبلي قال الذهبي إمام مفتي مدرس صالح عارف بالمذهب متبحر في الفرائض والجبر والمقابلة كبير السن توفي في العشر الأوسط من ربيع الآخر
وفيها الفقيه سيف الدين أبو بكر بن الشهاب أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المنعم النابلسي كان مولده سنة سبعين وستمائة وروى عنه الذهبي في معجمه وقال كان فقيها حنبليا مناظرا صالحا يتوسوس في الماء سمع بمصر جماعة وتفقه على ابن حمدان وسمع بدمشق بعد الثمانين وسمع معنا كثيرا وكان مطبوعا عارفا بالمذهب مناظرا ذكيا حسن المذاكرة عدم في الفتنة
وفيها الباجربقي المفتي المفنن جمال الدين عبد الرحيم بن عمرو بن عثمان الشيباني الدنيسري الشافعي اشتغل بالموصل وقدم دمشق فدرس وأشغل وحدث بجامع الأصول عن والده عن المصنف وقد ولى قضاء غزة سنة تسع وسبعين قال الذهبي شيخ فقيه محقق نقال مهيب ساكن كثير الصلاة ملازم للجامع والاشتغال وكان لازما لشأنه حافظا للسانه منقطعا عن الناس على طريقة واحدة وله نظم وسجع ووعظ وقد نظم كتاب التعجيز وعمله برموز
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 449
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٤٩