وما عطفوا على وهم غصون * ولا التفتوا إلى وهم ظباء
وفيها الشرف البوصيري صاحب البردة محمد بن سعد بن حماد الدلاصي المولد المغربي الأصل البوصيري المنشأ ولد بناحية دلاص في يوم الثلاثاء أول شوال سنة ثمان وستمائة وبرع في النظم قال فيه الحافظ ابن سيد الناس هو أحسن من الجزر والوراق قاله السيوطي في حسن المحاضرة وأقول والأمر كما قال ابن سيد الناس ومن سبر شعره علم مزيته وما أحسن قوله في افتتاح ديوانه :
كتب المشيب بأبيض في أسود * بقضاء ما بيني وبين الخرد
والله أعلم وفيها إمام مسجد البياطرة الفقيه أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن سلطان التميمي الحنفي الشاهد قال الذهبي حدثنا عن ابن صباح وتوفي في ربيع الأول وله ثلاث وثمانون سنة
وفيها ابن عصرون تاج الدين محمد بن عبد السلام بن المطهر بن عبد الله ابن أبي سعد بن أبي عصرون التميمي الشافعي مدرس الشامية الصغرى ولد بحلب في أول سنة عشر وستمائة وأجاز له المؤيد الطوسي وطبقته وسمع من أبيه وابن روزبة وجماعة وروى الكثير وكان خيرا متواضعا حسن الإيراد للدرس توفي في ربيع الأول وفيها الشيخ شرف الدين الأزروني الزاهد محمد بن عبد الملك بن عمر اليونيني كان صالحا عابدا مقصودا بالزيارة والتبرك توفي ببيت لهيا وفيها ابن النحاس الصاحب العلامة محي الدين أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن إبراهيم الأسدي الحلبي الحنفي روى عن الكاشغرى وابن الخازن وكان من أساطين المذهب وتولى الوزارة بالشام في الدولة المنصورية ولم يزل معظما في جميع الدول مشهورا بالأمانة وتوفي بالمزة في آخر السنة وله إحدى وثمانون سنة وشهران
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 432
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٤٣٢