Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 347

Contributors:

P.347
بالسطوحية وحدث لهم بعد مدة عمل المولد وصار يقصد من بلاد بعيدة وقام بعض العلماء والأمراء بإبطاله فلم يتهيأ لهم ذلك إلا في سنة واحدة وأنكر عليه ابن اللبان ووقع فيه فسلب القرآن والعلم فصار يستغيث بالأولياء حتى أغاثه ياقوت العرشي وشفع فيه انتهى كلام الشيخ عبد الرؤف المناوي باختصار وفيها الشيخ الزاهد جندل بن محمد العجمي قال القطب اليونيني في ذيله على مختصر المرآة له الشيخ الصالح العارف كان زاهدا عابدا منقطعا صاحب كرامات وأحوال ظاهرة وباطنة وله جد واجتهاد ومعرفة بطريق القوم انتهى وكان الشيخ تاج الدين عبد الرحمن بن الفركاح الفزاري يتردد إليه في كثير من الأوقات وله به اختصاص قال ولده الشيخ برهان الدين كنت أروح مع والدي إلى زيارته بمنين ورأيته يجلس بين يديه في جمع كثير ويستغرق في وقته في الكلام مغربا لا يفهمه أحد من الحاضرين بألفاظ غريبة وقال الشيخ تاج الدين المذكور الشيخ جندل من أهل الطريق وعلماء التحقيق اجتمعت به في سنة إحدى وستين وستمائة فأخبرني أنه بلغ من العمر خمسا وتسعين سنة وكان يقول طريق القوم واحد وإنما يثبت عليه ذوو العقول الثابتة وقال الموله منفى ويعتقد أنه واصل ولو علم أنه منفى لرجع عما هو عليه وقال ما تقرب أحد إلى الله عز وجل بمثل الذل والتضرع والانكسار وقال ابن كثير كانت له عبادة وزهادة وأعمال صالحة وكان الناس يترددون إلى زيارته وزاره الملك الظاهر بيبرس مرات وكذلك الأمراء بمنين وكان يقول السماع وظيفة أهل البطالة توفي في رمضان ودفن بزاويته المشهورة بقرية منين ومات وله من العمر مائة وتسع سنين رحمه الله وفيها ابن الفويره بدر الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد السلمي الدمشقي الحنفي أحد الأذكياء الموصوفين درس وأفتى وبرع في الفقه والأصول والعربية ونظم الشعر الفائق الرائق منه قوله