Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 341

Contributors:

P.341
وفيها تقي الدين عمر بن يعقوب بن عثمان الأربلي الصوفي روى بالإجازة عن المؤيد وزينب وجماعة وسمع الكثير وتوفي يوم الأضحى وفيها وجيه الدين منصور بن سليم بن منصور بن فتوح المحدث الحافظ ابن العمادية الهمداني بسكون الميم نسبة إلى القبيلة المشهورة الإسكندراني الشافعي محتسب الثغر ولد في صفر سنة سبع وستمائة ورحل وسمع الكثير من أصحاب السلفي ورحل إلى الشام والعراق وخرج واعتنى بالحديث والرجال والتاريخ والفقه وغير ذلك وخرج تاريخا للإسكندرية وأربعين حديثا بلدية ودرس وجمع لنفسه معجما وكان دينا خيرا حميد الطريقة كثير المروءة محسنا إلى الرحالة كتب عنه الدمياطي والشريف عز الدين وتوفي في شوال ولم يخلف ببلده مثله وفيها شرف الدين نصر الله بن عبد المنعم بن حواري التنوخي الحنبلي كان أديبا فاضلا عمر في آخر عمره مسجدا بدمشق عند طواحين الأشنان تأنق في عمارته وصنف كتاب إيقاظ الوسنان في تفضيل دمشق على سائر البلدان وكانت إقامته بالعادلية الصغرى ولما ولي ابن خلكان دمشق طلب الحساب من أربابه ومن شرف الدين هذا عن وقف العادلية فعمل الحساب وكتب ورقة : ولم أعمل لمخلوق حسابا * وها أنا قد عملت لك الحسابا فقال القاضي خذ أوراقك ولا تعمل لنا حسابا ولا نعمل لك ومن شعره : ما كنت أول مستهام مدنف * كلف بممشوق القوام مهفهف تزري لواحظه بكل مهند * ماض وعطفاه بكل مثقف مستعذب الألفاظ يفعل طرفه * في قلب من يهواه فعل المشرفي أنا واله دنف بورد خدوده * وبفض نرجس مقلتيه المضعف يا جائرا أبدا بعادل قده * ما حيلتي في الحب أن لم تنصف