Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 338

Contributors:

P.338
ابن الصلاح وممن أخذ عنه الأصول الشيخ محي الدين النووي وولي القضاء بدمشق نيابة وكان محمود السيرة ولما تملك التتار جاءه التقليد من هلاكو بقضاء الشام والجزيرة والموصل فباشره مدة يسيرة وأحسن إلى الناس بكل ممكن وذب عن الرعية وكان نافذ الكلمة عزيز المنزلة عند التتار لا يخالفونه في شيء قال القطب اليونيني فبالغ في الإحسان وسعى في حقن الدماء ولم يتدنس في تلك المدة بشيء من الدنيا مع فقره وكثرة عياله ولا استصفى لنفسه مدرسة ولا استأثر بشيء وكان مدرس العادلية وسار محي الدين ابن الزكي فجاء بالقضاء عن الشام من جهة هلاكو وتوجه كمال الدين إلى قضاء حلب وأعمالها ولما عادت الدولة المصرية غضبوا عليه ونسبت إليه أشياء برأه الله منها وعصمه ممن أراد ضرره وكان نهاية ما نالوا منه أنهم ألزموه بالسفر إلى الديار المصرية فسافر وأفاد أهل مصر وأقام بالقاهرة مدة يشغل الطلبة بعلوم عدة في غالب أوقاته فوجد به الناس نفعا كثيرا وتوفي بالقاهرة في ربيع الأول ودفن بسفح المقطم وفيها مسند الشام ابن أبي اليسر تقي الدين أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله التنوخي الدمشقي الكاتب المنشئ ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة وروى عن الخشوعي فمن بعده وله شعر جيد وبلاغة وفيه خير وعدالة توفي في السادس والعشرين من صفر وفيها ابن علاق أبو عيسى عبد الله بن عبد الواحد بن محمد بن علاق الأنصاري المصري الرزاز المعروف بابن الحجاج سمع من البوصيري وابن يس وكان آخر من حدث عنهما توفي في أول ربيع الأول وله ست وثمانون سنة وفيها الكمال بن عبد السيد أبو نصر عبد العزيز بن عبد المنعم بن الفقيه أبي البركات الخضر بن شبل الحارثي الدمشقي ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة وسمع من الخشوعي وغيره وتوفي في شعبان
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 338 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )