Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 199

Contributors:

P.199
سيئة أي ان ذلك الفعل سئ مع كونه مشروعا وكل ذلك تعظيما لهذه النشأة التي تولى الحق خلقها بيده واستخلفها في الأرض وحرم على عباده السعي في إتلافها بغير إذنه وقال الصوفي من أسقط الياءات الثلاث فلا يقول لي ولا عندي ولا متاعي أي لا يضيف لنفسه شيئا وقال الدعاء مخ العبادة وبالمخ تكون القوة للأعضاء فلذا تتقوى به عبادة العابدين وقال تحفظ من لذات الأحوال فإنها سموم قاتلة وحجب مانعة وقال لا يغرنك إمهاله فإن بطشه شديد والشقي من اتعظ بنفسه لا يغرنك من خالف فجوزي بإحسان المعارف ووقف في أحسن المواقف وتجلت له المشاهد هذا كله مكر به واستدراج من حيث لا يعلم قل له إذا احتج عليك بنفسه : سوف ترى إذا انجلى الغبار * أفرس تحتك أم حمار وقال لا يصح لعبد مقام المعرفة بالله وهو يجهل حكما واحدا من شرائع الأنبياء فمن ادعى المعرفة واستشكل حكما واحدا في الشريعة المحمدية أو غيرها فهو كاذب وقال أجمعت الطائفة على أن العلم بالله عين الجهل به تعالى وقال إذ ذكر الله الذاكر ولم يخشع قلبه ولا خضع عند ذكره إياه لم يحترم الجناب الآلهي ولم يأت بما يليق به من التعظيم وأول ما تمقته جوارحه وجميع أجزاء بدنه وقال الأسماء الآلهية كلها التي عليها يتوقف وجود العالم أربعة لا غير الحي القادر المريد العالم وبهذه الأسماء ثبت كونه إلها وقال أخبرني من أثق به قال دخلت على رجل فقيه عالم متكلم فوجدته بمجلس فيه الخمر وهو يشرب ففرغ النبيذ فقيل له أنفذ إلى فلان يأتي بنبيذ فقال لا فإني ما أصررت على معصية قط ولي بين الكأسين توبة ولا أنتظره فإذا حصل بيدي أنظر هل يوفقني ربي فأتركه أو يخذلني فأشربه ثم قال أعني ابن عربي فهكذا العلماء انتهى كلام المناوي ملخصا وأقول ومن كلامه أيضا : ما نال من جعل الشريعة جانبا * شيئا ولو بلغ السماء مناره