Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 197

Contributors:

P.197
الله بما يريد لا مع نفسك بما تريد لكن لا بد من الاستغفار وقال علامة الراسخ أن يزداد تمكنا عند سلبه لأنه مع الحق بما أحب فمن وجد اللذة في حال المعرفة دون السلب فهو مع نفسه غيبة وحضورا وقال من صدق في شيء وتعلقت همته بحصوله كان له عاجلا أو آجلا فإن لم يصل إليه في الدنيا فهو له في الآخرة ومن مات قبل الفتح رفع إلى محل همته وقال العارف يعرف ببصره ما يعرفه غيره ببصيرته ويعرف ببصيرته ما لا يدركه أحد إلا نادرا ومع ذلك فلا يأمن على نفسه من نفسه فكيف يأمن على نفسه من مقدور ربه وهذا مما قطع الظهور سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وقال لا ينقص العارف قوله لتلميذه خذ هذا العلم الذي لا تجده عند غيري ونحوه مما فيه تزكية نفسه لأن قصده حث المتعلم على القبول وقال كلام العارف على صورة السامع بحسب قوة استعداده وضعفه وشبهته القائمة بباطنه وقال كل من ثقل عليك الجواب عن كلامه فلا تجبه فإن وعاءه ملآن لا يسع الجواب وقال من صح له قدم في التوحيد انتفت عنه الدعاوي من نحو رياء وإعجاب فإنه يجد جميع الصفات المحمودة لله لا له والعبد لا يعجب بعمل غيره ولا بمتاع غيره وقال من ملكته نفسه عذب بنار التدبير ومن ملكه الله عذب بنار الاختبار ومن عجز عن العجز أذاقه الله حلاوة الإيمان ولم يبق عنده حجاب وقال من أدرك من نفسه التغير والتبديل في كل نفس فهو العالم بقوله تعالى « كل يوم هو في شأن » وقال من طلب دليلا على وحدانية الله تعالى كان الحمار أعرف بالله منه وقال الجاهل لا يرى جهله لأنه في ظلمته والعالم لا يجري علمه لأنه في ضياء نوره ولا يدري شيء إلا بغيره فالمرأة تخبرك بعيوب صورتك وتصدقها مع جهلك بما أخبرت به والعالم يخبرك بعيوب نفسك مع علمك بما أخبرك به وتكذبه فماذا بعد الحق إلا الضلال وقال حسن الأدب في الظاهر آية حسنه في الباطن فإياك وسوء