تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وحدث وله نظم قال المنذري سمعت منه شيئا من شعره توفي في ثاني عشري شعبان وهو في سن الكهولة وفيها عز الدين أبو محمد عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان المقدسي الفقيه الحنبلي سمع من أسعد بن سعيد وغيره وتفقه في المذهب ودرس وحدث توفي في حادي عشر ذي القعدة وفيها أبو عمرو عثمان بن الحسن السبتي اللغوي أخو ابن دحية روى عن ابن زرقون وابن بشكوال وغيرهما وولي مشيخة الكاملية بعد أخيه وتوفي بالقاهرة وفيها صاحب الروم السلطان علاء الدين كيقياذ بن كيخسرو بن قلج أرسلان السلجوقي كان ملكا جليلا شهما شجاعا وافر العقل متسع الممالك تزوج بابنه الملك العادل وامتدت أيامه وتوفي في سابع شوال وكان فيه عدل وخير في الجملة قاله في العبر وفيها أبو الحسن القطيعي محمد بن أحمد بن عمر البغدادي المحدث المؤرخ ولد سنة ست وأربعين وخمسمائة وسمع من ابن الزاغوني ونصر العكبري وطائفة ثم طلب بنفسه ورحل إلى خطيب الموصل وبدمشق من أبي المعالي بن صابر وأخذ الوعظ عن ابن الجوزي وهو أول شيخ ولي المستنصرية من حدث بالبخاري سماعا عن أبي الوقت ضعفه ابن النجار لعدم إتقانه وكثرة أوهامه توفي في ربيع الآخر وفيها الملك العزيز غياث الدين محمد بن الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين صاحب حلب وسبط الملك العادل ولوه السلطنة بعد أبيه وله أربع سنين من أجل والدته الصاحبة وهي كانت الكل وكان الأتابك طغر بك يسوس الأمور وكان العزيز حسن الصورة عفيفا توفي في هذه السنة ودفن بالقلعة وأقيم بعده ابنه الملك الناصر يوسف وهو طفل أيضا وفيها مرتضى بن أبي الجود حاتم بن المسلم الحارثي الحوفي أبو الحسن المقرئ قرأ القراءات وسمع الكثير من السلفي وجماعة وكان عالما عاملا كبير القدر قانعا متعففا يختم في الشهر ثلاثين ختمة توفي في شوال عن خمس وثمانين سنة قاله في
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 168 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )