ببغداد في العشرين من ربيع الأول .
( سنة خمس وثلاثين وستمائة )
فيها وصلت التتار إلى دقوقا تنهب وتفسد فالتقاهم الأمير بكلك الخليفتي في سبعة آلاف والتتار في عشرة آلاف فانهزم المسلمون بعد أن قتلوا خلقا وكادوا ينتصرون وقتل بكلك وجماعة أمراء أعيان
وفيها توفي أبو محمد الأنجب بن أبي السعادات البغدادي الحمامي عن إحدى وثمانين سنة راو حجة روى عن ابن البطي وأبي المعالي بن اللحاس وطائفة وأجاز له مسعود الثقفي وجماعة توفي في تاسع عشر ربيع الآخر
وفيها أبو عبد الله أحمد بن علي بن سيدك الأواني الشاعر المجيد أشعاره رائقة مطربة منها :
سلوا من كسا جسمي نحافة خصره * وكلفني في الحب طاعة أمره
يبدل نكر الوصل منه بعرفه * لدى وعرف الهجر منه بنكره
فما تعرف الأرواح إلا بقربه * ولا تصرف الأتراح إلا بذكره
ولا تنعم الأوقات إلا بوصله * ولا تعظم الآفات إلا بهجره
فأقسم بالمحمر من ورد خده * يمينا وبالمبيض من در ثغره
لقد كدت لولا ضوء صبح جبينه * أتيه ضلالا في دجى ليل شعره
وفيها ابن رئيس الرؤساء أبو محمد الحسين بن علي بن الحسين بن هبة الله ابن الوزير رئيس الرؤساء أبي القسم بن المسلمة البغدادي الناسخ الصوفي ولد سنة إحدى وخمسين وخمسمائة وسمع من ابن البطي وأحمد بن المقرب وتوفي في رجب وفيها قاضي حلب زين الدين أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان الأسدي الشافعي ابن الأستاذ روى عن يحيى الثقفي توفي في شعبان بحلب عن ثمان وخمسين سنة وكان من سروات الرؤساء
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 170
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٧٠