وسئل عن عدد تصانيفه فقال زيادة على ثلاثمائة وأربعين مصنفا منها ما هو عشرون مجلدا وأقل وقال الحافظ الذهبي ما علمت أن أحدا من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل وقال يوما في مناجاته إلهي لا تعذب لسانا يخبر عنك ولا عينا تنظر إلى علوم تدل عليك ولا قدما تمشي إلى خدمتك ولا يدا تكتب حديث رسولك فبعزتك لا تدخلني النار فقد علم أهلها أني كنت أذب عن دينك وقال ابن رجب نقم عليه جماعة من مشايخ أصحابنا وأئمتهم ميله إلى التأويل في بعض كلامه واشتد نكيرهم عليه في ذلك ولا ريب أن كلامه في ذلك مضطرب مختلف وهو وأن كان مطلعا على الأحاديث والآثار فلم يكن يحل شبه المتكلمين وبيان فسادها وكان معظما لأبي الوفاء بن عقيل متابعا لأكثر ما يجده من كلامه وان كان قد رد عليه في بعض المسائل وكان ابن عقيل بارعا في الكلام ولم يكن تام الخبرة بالحديث والآثار فلهذا يضطرب في هذا الباب ويتلون فيه أراؤه وأبو الفرج تابع له في هذا التلون قال الشيخ موفق الدين المقدسي كان ابن الجوزي أمام أهل عصره في الوعظ وصنف في فنون العلم تصانيف حسنة وكان صاحب فنون وكان يدرس الفقيه ويصنف فيه وكان حافظا للحديث وصنف فيه إلا أننا لم نرض تصانيفه في السنة ولا طريقته فيها انتهى توفي ليلة الجمعة بين العشاءين من شهر رمضان وكان في تموز فأفطر بعض من حضر جنازته لشدة الزحام والحر
وفيها ابن ملاح الشط عبد الرحمن بن محمد بن أبي ياسر البغدادي روى عن ابن الحصين وطبقته ومات في عشر المائة
وفيها عمر بن علي الحربي الواعظ أبو علي البغدادي روى عن ابن الحصين أيضا والكبار وتوفي في شوال
وفيها قراقوش الأمير الكبير الخادم بهاء الدين الأبيض فتى الملك أسد الدين شيركوه وقد وضعوا عليه خرافات لا تصح ولولا وثوق صلاح الدين
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 331
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣١