تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وفيها أبو محمد بن الدهان سعيد بن المبارك البغدادي النحوي ناصح الدين صاحب التصانيف الكثيرة ألف شرحا للإيضاح في ثلاث وأربعين مجلدة وسكن الموصل وأضر بآخره وكان سيبويه زمانه تصدر للاشتغال خمسين سنة وعاش بضعا وسبعين سنة وفيها أبو محمد عبد الصمد بن بديل بن الخليل الجيلي المقرئ الحنبلي قال ابن القطيعي قدم بغداد ونزل باب الازج وقرئ عليه القرآن بالروايات الكثيرة ورواها عن أبي العلاء الهمداني وكان عالما ثقة ثبتا فقيها مفتيا وكان اشتغاله بالفقه على والدي رحمه الله وناظر ودرس وأفتى وكتب إلي وأنا مسافر كتابا ذكر لي فيه ما أحببت ذكره لبركته الله الله كن مقبلا مديما على شؤونك مشتغلا بما أنت بصدده ولا تكن مضيعا أنفاسا معدودة وإعمارا محسوبة واجعل مالا يعنيك دبر أذنك وأغمض عينك عما ليس من حظها وأطلب من ريحانه ما حل لك ودع ما حرم عليك وبذلك تغلب شيطانك وتحوز مطالبك والسلام توفي رحمه الله سنة تسع وستين وخمسمائة ودفن بمقبرة أحمد بالقرب من بشر الحافي رضي الله عنهما انتهى وقال ابن النجار صحب القاضي أبا يعلى وتفقه عليه وكان خصيصا به وأنه توفي يوم السبت سلخ ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وخمسمائة وفيها أبو بكر عبد الرحمن المقرئ بن الأسعد الغياثي الفقيه الحنبلي ويعرف بالأعز البغدادي كان في ابتداء أمره يغني وله صوت حسن ثم تاب وحسنت توبته وقرأ القرآن في زمن يسير وتعلم الخط في أيام قلائل وحفظ كتاب الخرقي وأتقنه وقرأ مسائل الخلاف على جماعة من الفقهاء وكان ذكيا جدا يحفظ في يوم واحد مالا يحفظ غيره في شهر وسمع من عبد الوهاب الأنماطي وسعد الخير الأنماطي وتكلم في مسائل الخلاف وسافر إلى الشام وسكن دمشق مدة وأم بالحنابلة في جامعها ثم توجه إلى ديار مصر فاستوطنها إلى