لنور الدين معينا له على الفرنج ولما ليم نور الدين في إعطائه سيس قال استعين به وأريح عسكري وأجعله سدا بيننا وبين صاحب القسطنطينية
وفيها سار نور الدين فافتتح مرعش ثم دخل الموصل قلج أرسلان
وفيها توفي أبو الفضل أحمد بن محمد بن شنيف الدار قزي نسبة إلى دار القز محلة ببغداد الحنبلي المقرئ أسند من بقي في القراءات لكنه لم يكن ماهرا بها قرأ علي ابن سوار وثابت بن بندار وعاش ستا وتسعين سنة
وفيها أرسلان خوارزم شاه بن أنس خوارزم شاه ابن محمد رد من قتال الخطا فمرض ومات فتملك بعده ابنه محمود فغضب ابنه الأكبر خوارزم شاه علاء الدين تكس وقصد ملك الخطا فبعث معه جيشا فهرب محمود واستولى هو على خوارزم فالتجأ محمود إلى صاحب نيسابور المؤيد فنجده فالتقيا فانهزم هؤلاء وأسر المؤيد وذبح بين يدي تكس صبرا وقتل أم أخيه وذهب محمود إلى غياث الدين صاحب الفور فأكرمه
وفيها الدكز ملك أذريبجان وهمذان كان عاقلا حميد السيرة واسع المملكة وكان ابن امرأته أرسلان شاه بن طغرل السلجوقي هو السلطان والدكز أتا بكه لكنه كان من تحت حكمه وولى بعده ابنه محمد البهلوان
وفيها الأمير نجم الدين أيوب بن شادي الدويني بضم الدال المهملة وكسر الواو وتحتية ونون نسبة إلى مدينة بأذربيجان وهو والد الملوك صلاح الدين وسيف الدين وشمس الدولة وسيف الإسلام وشاه شاه وتاج الملوك بوري وست الشام وربيعة خاتون وأخو الملك أسد الدين شب به فرسه فحمل إلى داره ومات بعد أيام في ذي الحجة وكان يلقب بالأجل الأفضل وكان أول ولاية تولاها قلم تكريت بتولية عتاب بن مسعود السلجوقي فقتل أخوه أسد الدين رجلا فأخرجا منها فخرجا إلى الموصل فأحسن إليهما عماد الدين بن زنكي الأتابك والأتابك اسم لمن يربى الملك وهو والد نور الدين وهو يومئذ متحكم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 226
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٢٦