وفيها أبو حامد البروي الطوسي الفقيه الشافعي محمد بن محمد تلميذ محمد ابن يحيى وصاحب التعليقة المشهورة في الخلاف كان إليه في المنتهى في معرفة الكلام والنظر والبلاغة والجدل بارعا في معرفة مذهب الأشعري قدم بغداد وشغب على الحنابلة وأثار الفتنة ووعظ بالنظامية وبعد صيته فأصبح ميتا فيقال أن الحنابلة أهدوا له مع امرأة صحن حلوى مسمومة وقيل أن البروي قال لو كان لي أمر لوضعت على الحنابلة الجزية قاله في العبر والبروي بفتح الموحدة وتشديد الراء المضمومة نسبة إلى بروية جد
وفيها أبو المكارم الباوراى المبارك بن محمد بن المعمر الرجل الصالح روى عن ابن البطر والطرثيثي وتوفي في جمادي الآخرة
وفيها أبو جعفر مكي بن محمد بن هبيرة البغدادي الأديب الحنبلي كان فاضلا عارفا بالأدب نظم مختصر الخرقي وقرأ مرات بنواحي الموصل قال ابن رجب وأظنه أخو الوزير أبي المظفر وكان يلقب فخر الدولة وكأنه خرج من بغداد بعد موت الوزير
وفيها أبو الفتح نصر الله بن عبد الله بن مخلوف بن ملامس الأزهري الأسكندري الملقب القاضي الأعز كان سناطا لا لحية وكان شاعرا مجيدا مدحه السلفي وصحب السلفي وانتفع بصحبته ودخل اليمن وامتدح أمير عدن فأجزل عطيته ثم غرق ما معه وعاد إليه عريانا فأنشده قصيدته التي أولها
فيصدرنا وقد نادي السماح ببادئ * فعدنا إلى مغناك والعود أجمل
فأحسن إليه أيضا ومن شعره :
الفكر في الرزق كيف يأتي * شيء به تتعب القلوب
وحامل الهم ذو دعاء * في علم ما تحجب الغيوب
فإن ألمت بك الرزايا * أو قرعت بابك الخطوب
فجنب الناس وادع من لا * تكشف إلا به الكروب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 224
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٢٤