وفيها صدر الدين أبو بكر الخجندي محمد بن عبد اللطيف بن محمد المهلبي الأزدي ثم الأصفهاني كان إماما فاضلا مناظرا شافعيا صدر العراق في زمانه على الإطلاق جوادا مهيبا متقدما عند السلاطين يصدرون عن رأيه ورد بغداد وتولى تدريس النظامية ووعظ بها وبجامع القصر وكان كوزير ذا حشمة أشبه منه بالعلماء يمشي والسيوف حوله مشهورة خرج من بغداد إلى أصبهان فنزل بقرية بين همذان والكرخ فنام وهو في عافية فأصبح ميتا وذلك في شوال فحمل إلى أصبهان ودفن بسيلان ذكره ابن السمعاني والذهبي
وأما ولده عبد اللطيف بن محمد بن عبد اللطيف فكان رئيس أصبهان في العلم وكان فقيها فاضلا مقدما معظما عند الرعايا والسلاطين تفقه على أبيه ودرس بعده وأفتى ووعظ وأنشأ وسمع وحدث مات بهمذان بعد عوده من الحجاز في أحد الربيعين سنة ثمانين وخمسمائة وهو ابن ثمان وأربعين سنة وحمل إلى أصبهان ودفن بها ذكره التفليسي
وأما حفيده فهو أبو بكر محمد بن عبد اللطيف الشافعي كان فقيها بارعا رئيسا كبيرا عريقا في الفضل والرياسة انتهى إليه رياسة الشافعية بأصبهان بعد موت أبيه وورد بغداد فأنعم عليه الخليفة بما لم ينعم به على أحد من أمثاله ورتب له ما يفوت الحصر وتولى نظر النظامية والنظر في أحوال الفقهاء ثم خرج مع الوزير إلى أصبهان واستولى عليها وولى الخليفة بها سنقر الطويل من أمراء بغداد وأذن لابن الخجندي في المقام بها فجرت بينه وبين الأمير سنقر وحشة فيقال أنه دس عليه من قتله وذلك في أحد الجمادين سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وسمع شيئا من الحديث إلا أنه لم يبلغ سن الرواية عنه ذكره ابن باطيش وغيره
وفيها أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن سعدان الحنبلي الأزجي الفقيه سمع الحديث من القاضي الحسين وأبي العز بن كادس وتفقه على القاضي أبي الحسين وأبي بكر الدينوري ولازمه وروى عنه أحمد بن طارق وكتب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 163
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦٣