تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وفيها كما قال في العبر خرجت الإسماعيلية على حجاج خراسان فقتلوا وسبوا واستباحوا الركب وصبح الضعفاء والجرحى إسماعيل شيخ ينادي يا مسلمين ذهبت الملاحدة فأبشروا ومن هو عطشان سقيته فبقي إذا كلمه أحد جهز عليه فهلكوا إلى رحمة الله كلهم واشتد القحط بخراسان وتخربت بأيدي الغز ومات سلطانها سنجر وغلب كل أمير على بلد واقتتلوا وتعثرت الرعية الذين نجوا من القتل وفيها هزم نور الدين الفرنج على صفد وكانت وقعة عظيمة وفيها انقرضت دولة الملثمين بالأندلس لم يبق منهم إلا جزيرة ميورقة وفيها أخذ نور الدين من الفرنج غزة وبانياس وملك شيزر من بني منقذ وفيها توفي القاضي أبو بكر بن محمد بن عبد الله اليافعي حضر موته صاحب البيان وقال ماتت المروءة أخذ الفقه عن ريد البقاعي وكان عالما شاعرا روى عن ابنه وخاله كتاب رسالة الشافعي ومختصر المرني وولى قضاء اليمن وكان له ولد يقال له محمد مات في حياته فرثاه وقال : جوار الله خير من جواري * له دار لكل خير دار وكان للقاضي أبو بكر جاه عظيم عند الملوك خلص فقهاء اليمن من الخراج والمظالم ولما قدم القاضي الرشيد من مصر إلى اليمن أكرمه كرامة عظيمة قاله ابن الأهدل وفيها أبو علي الخرار أحمد بن أحمد بن علي الحريمي سمع أبا الغنائم محمد بن الدقاق ومالكا البانياسي وتوفي في ذي الحجة وعوضه نصيبين فتملكها إلى أن مات في شعبان وطالت أيامه بها وخلف ذرية فخملوا وفيها أحمد سنجر السلطان الأعظم معز الدين أبو الحرث ولد السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان بن جعفر بيك السلجوقي صاحب خراسان وأجل ملوك العصر وأعرقهم نسبا وأقدمهم ملكا وأكثرهم جيشا واسمه بالعربي أحمد بن الحسن بن محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجوق وخطب له بالعراق والشام والجزيرة
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 161 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )