تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
حماد من بلاد بجاية سنة تسع وثمانين وأربعمائة واستوطن العراق وتفقه على الفرج الخريني ثم انتقل إلى خراسان ومات باسفرائن في شعبان وفيها أبو الحسن علي بن أحمد بن محمويه البرذي الشافعي المقرئ الزاهد نزيل بغداد قرأ بأصبهان على أبي الفتح الحداد وأبي سعد المطرز وغيرهما وسمع من ابن مردويه وببغداد من أبي القسم الربعي وأبي الحسين بن الطيوري وبرع في القراءات والمذهب وصنف في القراءات والزهد والفقه وكان رأسا في الزهد والورع توفي في جمادى الآخرة وقد قارب الثمانين وفيها علي بن الحسين الغزنوي الواعظ الملقب بالبرهان كان فصيحا وله جاه عريض وكان شيعيا وكان السلطان مسعود يزوره وبنى له رباطا بباب الأزج واشترى له قرية من المسترشد وأوقفها عليه قال ابن الجوزي سمعته ينشد : كم حسرة لي في الحشا * من ولد إذا نشا وكما أردت رشده * فما نشا كما نشا وكان يعظم السلطان ولا يعظم الخليفة فلما مات السلطان مسعود أهين الغزنوي ومنع من الوعظ وأخذ جميع ما كان بيده فاستشفع إلى الخليفة في القرية الموقوفة عليه فقال ما يرضى أن يحقن دمه وكان يتمنى الموت مما لاقى من الذل بعد العز وألقى كبده قطعا مما لاقى وفيها الفقيه الزاهد الصالح عمر بن عبد الله بن سليمان بن السري اليمني توفي بمكة حاجا روى طاهر بن يحيى المعمراني أنه كان قد أصابه بثرات في وجهه فارتحل إلى جبلة متطببا فرأى ليلة قدومه إليها عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فقال له يا روح الله امسح وجهي فمسحه فأصبح معافى قاله ابن الأهدل وفيها أبو عبد الله بن الرطبي محمد بن عبيد الله بن سلامة الكرخي كرخ جدان المعدل روى عن أبي القسم بن البسري وأبي نصر الزينبي وتوفي في شوال عن ثلاث وثمانين سنة