تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وقال السخاوي في طبقاته وابن الأهدل أبو يعقوب الهمذاني الفقيه الزاهد العالم العامل الرباني صاحب المقامات والكرامات قدم بغداد في صباه بعد ستين وأربعمائة ولازم الشيخ أبا إسحق الشيرازي وتفقه عليه حتى برع في الأصول والمذهب والخلاف ثم زهد في ذلك واشتغل بالزهد والعبادة والرياضة والمجاهدة حتى صار علما من أعلام الدين يهتدي به الخلق إلى الله ثم قدم بغداد في سنة خمس وخمسمائة وعقد بها مجلس الوعظ بالمدرسة النظامية وصادف بها قبولا عظيما من الناس وكان قطب وقته في فنه وذكر ابن النجار في تاريخه أن فقيها يقال له ابن السقا سأله عن مسألة وأساء معه الأدب فقال له الإمام يوسف اجلس فإني أجد ويروى أشم من كلامك رائحة الكفر وكان أحد القراء حفظة القرآن فاتفق أنه تنصر ومات عليها نعوذ بالله من سوء الخاتمة وذلك أنه خرج إلى بلد الروم رسولا من الخليفة فافتتن بابنة الملك فطلب زواجها فامتنعوا إلا أن يتنصر فتنصر ورؤي في القسطنطينية مريضا وبيده خلق مروحة يذب بها الذباب عن وجهه فسئل عن القرآن فذكر أنه نسيه إلا آية واحدة وهي « ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين » وذكرت حكاية ابن السقا في البهجة المصنفة في مناقب الشيخ عبد القادر وان ابتلاه كان سبب إساءته إلى بعض الأولياء يقال له الغوث فالله أعلم . ( سنة ست وثلاثين وخمسمائة ) فيها كانت ملحمة عظيمة بين السلطان سنجر وبين الترك الكفرة بما وراء النهر أصيب فيها المسلمون وأفلت سنجر في نفر يسير بحيث أنه وصل بلخ في ستة أنفس وأسرت زوجته وبنته وقتل من جيشه مائة ألف أو أكثر وكانت الترك في ثلاثمائة ألف فارس