وصحب هو أبا ذر فتخرج به وروى عن أبي الحسن بن جهضم وطائفة ومن جلالته أن امامي الأندلس ابن عبد البر وابن حزم رويا عنه وله كتاب دلائل النبوة
وفيها أبو سعد المتولي عبد الرحمن بن مأمون النيسابوري شيخ الشافعية وتلميذ القاضي الحسين وهو صاحب التتمة تمم به الإبانة لشيخه أبي القسم الفوراني تفقه بمرو علي الفوراني وبمرو الروذ علي القاضي حسين وببخارا علي أبي سهل الابيوردي وبرع في الفقه والأصول والخلاف قال الذهبي كان فقيها محققا وحبرا مدققا وقال ابن كثير هو أحد أصحاب الوجوه في المذهب وصنف التتمة ولم يكمله وصل فيه إلى القضاء وأكمله غير واحد ولم يقع شيء من تكملتهم على نسبته وصنف كتابا في أصول الدين وكتابا في الخلاف ومختصرا في الفرائض ومولده بنيسابور سنة ست وقيل سبع وعشرين وأربعمائة وتوفي ببغداد في شوال قال ابن خلكان ولم أقف على المعنى الذي سمى به المتولي
وفيها أبو المعالي أحمد بن مرزوق بن عبد الرزاق الزعفراني الحنبلي المحدث سمع الكثير وطلب بنفسه وكتب بخطه قال أبو علي البرداني كان همته جمع الحديث وطلبه حدث باليسير عن أحمد بن عمر بن الأحصر وأبي الحسين العكبري وغيرهم وروى عنه البرداني وقال إنه مات ليلة الثلاثاء مستهل المحرم
وفيها أبو معشر الطبري عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري القطان المقرئ نزيل مكة وصاحب كتاب التلخيص صلى الله عليه وسلم وغيره قرأ بحران على أبي القسم الزيدي وبمكة على الكارزيني وبمصر على جماعة وروى عن أبي عبد الله ابن نظيف وجلس للأقراء بمكة
وفيها إمام الحرمين أبو المعالي الجويني عبد الملك بن أبي محمد عبد الله بن يوسف الفقيه الشافعي ضياء الدين أحد الأئمة الأعلام قال ابن الأهدل تفقه على والده في صباه واشتغل به مدته فلما توفي والده أتى على جميع مصنفاته
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 358
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٥٨