تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
ومن جملة ذنوبه عند المعتمد بيتان هجاه وهجا ابنه المعتضد بهما وهما : مما يقبح عندي ذكر أندلس * سماع معتضد فيها ومعتمد أسماء مملكة في غير موضعها * كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد وكان أقوى الأسباب على قتله انه هجاه بشعر ذكر فيه أم بنيه المعروفة بالرميكية منها : تخيرها من بنات الهجان * رميكية لا تساوي عقالا فجاءت بكل قصير الذراع * لئيم النجادين عما وخالا وهذه الرميكية كانت سرية المعتمد اشتراها من رميك بن حجاج فنسبت إليه وكان قد اشتراها في أيام أبيه المعتضد وأفرط في الميل إليها وغلبت عليه وأسمها اعتماد وهي التي أغرت المعتمد على قتل ابن عمار لكونه هجاها وفيها مسعود بن ناصر الشحري أبو سعيد الركاب الحافظ رحل وصنف وحدث عن أبي حسان المزكي وعلي بن بشر بن الليثي وطبقتهما ورحل إلى بغداد وأصبهان قال الدقاق ولم أر أجود اتقانا ولا أحسن ضبطا منه توفي بنيسابور في جمادى الأولى . ( سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ) فيها أخذ الأدقيش لعنه الله مدينة طليطلة من الأندلس بعد حصار سبع سنين فطغى وتمرد وحملت إليه ملوك الأندلس الضريبة حتى المعتمد بن عباد ثم استعان المعتمد على حربه بالملثمين وأدخلهم الأندلس وفيها توفي أبو العباس العذري أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث الأندلسي الدلائي ودلايه من عمل المرية كان حافظا محدثا متقنا مات في شعبان وله خمس وثمانون سنة حج سنة ثمان وأربعمائة مع أبويه فجاوروا ثمانية أعوام