تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وفيها أبو نصر بن الصباغ عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي الشافعي أحد الأئمة ومؤلف الشامل كان نظير الشيخ أبي إسحاق ومنهم من يقدمه على أبي إسحاق في نقل المذهب وكان ثبتا حجة دينا خيرا ولي النظامية بعد أبي إسحاق ثم كف بصره وروى عن محمد بن الحسين القطان وأبي علي بن شاذان وكان مولده في سنة أربعمائة توفي في جمادى الأولى ببغداد ودفن في داره قاله في العبر وقال ابن شهبة كان ورعا نزها ثبتا صالحا زاهدا فقيها أصوليا محققا قال ابن عقيل كملت له شرائط الاجتهاد المطلق وقال ابن خلكان كان ثبتا صالحا له كتاب الشامل وهو من أصح كتب أصحابنا وأتقنها أدلة قال ابن كثير وكان من أكابر أصحاب الوجوه ومن تصانيفه كتاب الكامل في الخلاف بيننا وبين الحنفية وكتاب الطريق السالم والعمدة في أصول الفقه وفيها أبو علي الفارمذي بفتح الفاء والراء والميم ومعجمة نسبة إلى فارمذ قرية بطوس الفضل بن محمد الزاهد شيح خراسان قال ابن عبد الغافر هو شيخ الشيوخ في عصره المنفرد بطريقته في التذكير التي لم يسبق إليها في عبارته وتهذيبه وحسن آدابه ومليح إستعارته ورقة ألفاظه دخل نيسابور وصحب القشيري وأخذ في الاجتهاد البالغ إلى أن قال وحصل له عند نظام الملك خارج عن الحد روى عن أبي عبد الله بن باكويه وجماعة وعاش سبعين سنة توفي في ربيع الآخر قاله في العبر وقال الشيخ عبد الرؤف المناوي في طبقات الأولياء كان عالما شافعيا عارفا بمذاهب السلف ذا خبرة بمناهج الخلف وأما التصوف فذاك عشه الذي منه درج وعابه الذي ألفه ليثه ودخل وخرج تفقه على الغزالي الكبير وأبي عثمان الصابوني وغيرهما وأخذ عنه حجة الإسلام وجد واجتهد وكان ملحوظا من القشيري بعين العناية موفرا عليه منه طريق الهداية حتى فتح عليه لوامع من أنواع المجاهدة وصار من مذكوري الزمان ومشهوري المشايخ وكان لسان الوقت وقال السمعاني كان لسان خراسان وشيخها وصاحب