أهل البدع وهو أكبر من أن ينبه عليه مثلي كان والله آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر وفي الغدو والآصال ذاكرا ولنفسه في المصالح قاهرا أعقب الله من ذكره بالشر الندامة وكان عظيم الحلم كبير العلم قرأت عليه قول شعبة من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد فقال من كتب عني حديثا فأنا له عبد وقال ابن تيمية وكان أبو القسم بن منده من الأصحاب وكان يذهب إلى الجهر بالبسملة في الصلاة وقال ابن منده في كتابه الرد على الجهمية التأويل عند أصحاب الحديث نوع من الكذب وقال في العبر كان ذا سمت ووقار وله أصحاب وأتباع وفيه تسنن مفرط أوقع بعض العلماء في الكلام في معتقده وتوهموا فيه التجسيم وهو برئ منه فيما علمت ولكن لو قصر من شأنه لكان أولى به أجاز له زاهر ابن أحمد السرخسي وروى الكثير عن أبيه وأبي جعفر الأبهري وطبقتهما وسمع بنيسابور من أصحاب الأصم وبمكة من ابن جهضم وبهمذان والدينور وشيراز وبغداد وعاش تسعا وثمانين سنة انتهى كلام العبر
وفيها أبو بكر بن حمدويه أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الرزاز المقرئ الزاهد ذكره ابن الجوزي في الطبقات والتاريخ ولد يوم الأربعاء لثمان عشرة ليلة خلت من صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وحدث عن خلق كثير منهم ابن بشران وابن القواس وهو آخر من حدث عن أبي الحسين بن سمعون وتفقه على القاضي أبي يعلي وكان ثقة زاهدا متعبدا حسن الطريقة وحدث عنه الخطيب في تاريخه وتوفي يوم السبت رابع عشرى ذي الحجة قال ابن نقطة حمدويه بضم الحاء والميم المشددة أيضا وبالياء .
( سنة إحدى وسبعين وأربعمائة )
فيها توفي أبو علي بن البنا الفقيه الزاهد الحسن بن أحمد بن عبد الله الحنبلي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 338
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٨