والحفاظ كان حافظا قدوة علما ثقة زاهدا نزيل الحرم وجار بيت الله روى عن أبي عبد الله بن نظيف الفراء وعبد الرحمن بن ياسر وخلق سئل محمد بن طاهر المقدسي عن أفضل من رأى فقال سعد الزنجاني وشيخ الإسلام الأنصاري فقيل له أيهما أفضل فقال الأنصاري كان متفننا وأما الزنجاني فكان أعرف بالحديث منه وسئل إسماعيل التيمي عنه فقال أمام كبير عارف بالسنة وقال ابن الأهدل كان صاحب كرامات وآيات يزدحم الناس عليه عند الطواف كازدحامهم على الحجر وقال غيره توفي في أول سنة إحدى وسبعين أو في آخر سنة سبعين عن تسعين سنة
وفيها عبد الباقي بن محمد بن غالب أبو منصور الأزجي العطار وكيل القائم والمقتدي صدوق جليل روى عن المخلص وغيره وتوفي في ربيع الآخر
وفيها أبو القسم عبد العزيز بن علي الأنماطي ابن بنت السكري روى عن المخلص قال عبد الوهاب الأنماطي هو ثقة وآخر من روى عنه ابن الطلاية الزاهد وتوفي في رجب
وفيها عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني أبو بكر النحوي صاحب التصانيف منها المغني في شرح الايضاح ثلاثون مجلدا وكان شافعيا أشعريا قاله في العبر وقال ابن قاضي شهبه كان شافعي المذهب متكلما على طريقة الأشعري وفيه دين وله فضيلة تامة في النحو وصنف كتبا كثيرة فمن أشهرها كتاب الجمل وشرحه وكتاب العمدة في التصريف وكتاب المفتاح وشرح الفاتحة في مجلد وغير ذلك أخذ النحو يجرجان عن أبي الحسين محمد بن الحسن الفارسي ابن أخت الشيخ أبي علي الفارسي وأخذ عنه علي بن أبي زيد الفصيحي وذكره السلفي في معجمه فقال دخل عليه لص وهو في الصلاة فأخذ جميع ما وجد والجرجاني ينظر إليه ولم يقطع صلاته وله نظم فمنه
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 340
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٤٠