الكسب لعياله مات في رجب عن تسعين سنة
وفيها أبو نصر بن طلاب الخطيب الحسين بن أحمد بن محمد القرشي مولاهم الدمشقي خطيب دمشق روى عن ابن جميع مجمعه وعن أبي بكر بن أبي الحديث وكان صاحب مال وأملاك وفيه عدالة وديانة توفي في صفر وله إحدى وتسعون سنة
وفيها عبد الله بن الحلال أبو القسم بن الحافظ أبي محمد الحسن بن محمد البغدادي سمعه أبوه من أبي حفص الكتاني والمخلص ومات في صفر عن خمس وثمانين سنة قال الخطيب كان صدوقا
وفيها أبو جعفر بن أبي موسى شيخ الحنابلة عبد الخالق بن عيسى بن أحمد كان ورعا زاهدا علامة كثير الفنون رأسا في الفقه شديدا على المبتدعة نافذ الكلمة روى عن أبي القسم بن بشران وقد أخذ في فتنة ابن القشيري وحبس أياما قاله في العبر وقال ابن السمعاني كان إمام الحنابلة في عصره بلا مدافعة مليح التدريس حسن الكلام في المناظرة ورعا زاهدا متقنا عالما بأحكام القرآن والفرائض مرضى الطريقة وقال ابن عقيل كان يفوق الجماعة من مذهبه وغيرهم في علم الفرائض وكان عند الإمام يعني الخليفة معظما حتى أنه وصى عند موته بأن يغسله تبركا به وكان حول الخليفة ما لو كان غيره لأخذه وكان ذلك كفاية عمرة فوالله ما التفت إلي شيء منه بل خرج ونسي مئزره حتى حمل إليه قال ولم يشهد منه انه شرب ماء في حلقته مع شدة الحر ولا غمس يده في طعام أحد من أبناء الدنيا وقال ابن رجب له تصانيف عدة منها رؤوس المسائل وشرح المذهب وله جزة في أدب الفقه وفي فضائل أحمد وترجيح مذهبه وتفقه عليه طائفة من أكابر المذهب كالحلواني والقاضي أبي الحسين وغيرهم وكان معظما عند الخاصة والعامة زاهدا في الدنيا إلى الغاية قائما في إنكار المنكرات بيده ولسانه مجتهدا في ذلك وتوفي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 336
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٦