عليه وله مرتب على ذلك ثم تزهد ورغب عن الخدمة واستغنى بالله ولزم بيته فكان ملطوفا به حتى مات وسببه انه شاهد سنورا أعمى في سطح الجامع يرقى إليه بقوته سنور آخر ويخدمه فكان له فيه عبرة ومن تصانيفه المقدمة وشرحها وشرح الجمل وشرح كتاب الأصول لابن السراج ومسودات توفي قبل تمامها قريب من خمسة عشر مجلدا قيل إنه مات مترديا من غرفة واصله من الديلم وبابشاد كلمة أعجمية يتضمن معناها السرور والفرح
وفيها وجزم بن ناصر الدين في التي قبلها عمر بن علي بن أحمد بن الليث الليثي البخاري أبو مسلم الحافظ الجوال تكلم يحيى بن مندة فيه وكان فيه تدليس وعجب بنفسه وتيه
وفيها أوفي التي قبلها وهو الصحيح أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زكريا الجرجاني الزنجي كان حافظا ثقة قاله ابن ناصر الدين
وفيها كركان الزاهد القدوة أبو القسم عبد الله بن علي الطوسي شيخ الصوفية وصاحب الدويرة والأصحاب روى عن حمزة المهلبي وجماعة ومات في ربيع الأول
وفيها أبو محمد الصريفيني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هرامرد المحدث خطيب صريفين توفي في جمادي الآخرة عن خمس وثمانين سنة روى عن أبي القسم ابن حبابة وأبي حفص الكتاني وكان ثقة
وفيها عبيد الله بن لحسين الفراء أبو القسم بن القاضي أبي يعلى ذكر أخوه في الطبقات وانه ولد يوم السبت سابع شعبان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة وقرأ بالروايات علي أبي بكر الخياط وابن البنا وأبي الخطاب الصوفي وغيرهم وسمع الحديث من والده وجده لامه جابر بن يس وغيرهم ورحل في طلب الحديث والعلم إلى واسط والبصرة والكوفة وعكبرا والموصل والجزيرة وآمد وغير ذلك وكان يتكلم مع شيوخ عصره وكان والده يأتم به في صلاة التراويح
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 334
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٣٣٤