تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
مؤلف كتاب دمية القصر كان رأسا في الكتابة والانشاء والشعر والفضل والحائر القصب في نظمه ونثره وكان في شبابه مشتغلا بالفقه على مذهب الأمام الشافعي رضي الله عنه واختص بملازمة درس أبي محمد الجويني ثم شرع في فن الكتابة واختلف إلى ديوان الرسائل فارتفعت به الأحوال وانخفضت ورأى من الدهر العجائب سفرا وحضرا وغلب أدبه على فقهه فاشتهر بالأدب وعمل الشعر وسمع الحديث وصنف كتاب دمية القصر وعصره أهل العصر وهو ذيل يتيمة الدهر للثعالبي وجمع فيها خلقا كثيرا وقد وضع على هذا الكتاب أبو الحسن علي بن زيد كتابا سماه وشاح الدمية وهو كالذيل لها وكالذي سماه السمعاني الذيل وللباخرزي ديوان شعر مجلد كبير والغالب عليه الجودة فمن معانيه الغريبة قوله : وإني لأشكو لسع أصداغك التي * عقاربها في وجنتيك تحوم وأبكى لدر الثغر منك ولى أب * فكيف يديم الضحك وهو يتيم وقوله في شدة البرد : كم مؤمن قرصته أظفار الشتا * فغدا لسكان الجحيم حسودا وترى طيور الماء في وكناتها * تختار حر النار والسفودا وإذا رميت بفضل كأسك في الهوى * عادت عليك من العقيق عقودا يا صاحب العودين لا تهملهما * حرق لنا عودا وحرك عودا وقوله من جملة أبيات : يا فالق الصبح من لألاء غرته * وجاعل الليل من أصداغه سكنا بصورة الوثن استعبدتني وبها * فتنتني وقديما هجت لي شجنا لا غروان أحرقت نار الهوى كبدي * فالنار حق على من يبعد الوثنا وقتل الباخرزي في الأندلس وذهب دمه هدرا وباخرز بالباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة وبعد الراء زاي ناحية من نواحي نيسابور تشتمل على قرى