Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 320

Contributors:

P.320
الزاهد شيخ خراسان وأستاذ الجماعة ومصنف الرسالة توفي في ربيع الآخر وله تسعون سنة روى عن أبي الحسين الخفاف وأبي نعيم وطائفة قال أبو سعد السمعاني لم ير أبو القسم مثل نفسه في كماله وبراعته جمع بين الشريعة والحقيقة رحمه الله قاله في العبر وقال السخاوي عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك ابن طلحة بن محمد القشيري أبو القسم المفسر المحدث الفقيه الشافعي المتكلم الأصولي الأديب النحوي الكاتب الشاعر الصوفي لسان عصره وسيد وقته سيد لم ير مثل نفسه في كماله وبراعته جمع بين علمي الشريعة والحقيقة وصنف التفسير الكبير قبل العشر والأربعمائة وخرج في رفقه إلى الحج فيها الإمام أبو محمد الجويني وأحمد بن الحسين البيهقي الأمام وكان أملح خلق الله وأظرفهم شمائل ولد سنة ست وسبعين وثلاثمائة في ربيع الأول وتوفي في صبيحة يوم الأحد قبل طلوع الشمس سادس عشر ربيع الآخر ودفن في المدرسة بجانب شيخه أبي علي الدقاق ولامس أحد ثيابه ولا كتبه ولا دخل بيته إلا بعد سنين احتراما وتعظيما له قال السبكي ومن تصانيفه التفسير الكبير وهو من أجود التفاسير وأوضحها والرسالة المشهورة المباركة التي قل ما تكون في بيت وينكب والتحبير في التذكير وأدب الصوفية ولطائف الإشارات وكتاب الجواهر وعيون الأجوبة في أصول الأسئلة وكتاب المناجاة وكتاب نكت أولى النهى وكتاب أحكام السماع وغير ذلك ومن شعره : لا تدع خدمة الأكابر وأعلم * أن في عشرة الصغار الصغارا وابغ من في يمينه لك يمن * وترى في اليسار منه اليسارا انتهى ملخصا وقال ابن خلكان توفي أبوه وهو صغير وقرأ الأدب في صباه وكانت له قرية مثقلة الخراج بنواحي استوا فرأى من الرأي أن يحضر إلى نيسابور يتعلم طرفا من الحساب ليتولى الاستيفاء ويحمي القرية من الخراج فحضر نيسابور على هذا العزم فاتفق حضوره مجلس الشيخ أبي علي الحسين