Skip to main content

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — Page 319

Contributors:

P.319
قد ارتكب جريمة في أمر الحصن فحمل مقيدا فلما قرب منه أمر أن تضرب له أربعة أوتاد لتشد أطرافه الأربعة إليها ويعذبه ثم يقتله فقال له يوسف يا مخنث مثلي يقتل هذه القتلة فاحتد السلطان وأخذ القوس والنشابة وقال حلوه من قيوده فحل فرماه فأخطأه وكان مدلا برميه قلما يخطئ فيه وكان جالسا على سريره فنزل فعثر ووقع على وجهه فبادره يوسف المذكور وضربه بسكين كانت معه في خاصرته فوثب عليه فارس أرمني فضربه في رأسه بمرزبة فقتله فانتقل ألب أرسلان إلى خيمة أخرى مجروحا وأحضر وزيره نظام الملك وأوصى به إليه وجعل ولده ملكشاه أبو شجاع محمد ولي عهده ثم توفي يوم السبت عاشر الشهر المذكور وكانت ولادته سنة أربع وعشرين وأربعمائة وكانت مدة مملكته تسع سنين وأشهر ونقل إلى مرو ودفن عند قبر أبيه داود وعمه طغرلبك ولم يدخل بغداد ولا رآها مع إنها كانت داخلة في مملكته وهو الذي بنى على قبر الأمام أبي حنيفة رضي الله عنه القبة وبني ببغداد مدرسة أنفق عليها أموالا عظيمة وألب أرسلان بفتح الهمزة وسكون اللام وبعدها باء موحدة اسم تركي معناه شجاع أسد فألب شجاع وأرسلان أسد وقال في العبر كان ألب أرسلان في آخر دولته من أعدل الناس وأحسنهم سيرة وأرغبهم في الجهاد وفي نصر الإسلام وكان أهل سمر قند قد خافوه وابتهلوا إلى الله وقرأوا الختم ليكفيهم أمر ألب أرسلان فكفوا انتهى ملخصا وفيها ابن المأمون أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد الهاشمي العباسي البغدادي في شوال وله تسع وثمانون سنة سمع جده أبا الفضل بن المأمون والدار قطني وجماعة قال أبو سعد السمعاني كان ثقة نبيلا مهيبا تعلوه سكينة ووقار رحمه الله وفيها أبو القسم القشيري عبد الكريم بن هوازن النيسابوري الصوفي