عبد الله طاهر بن عبد الله بن طاهر القاضي الشافعي أحد الأعلام روى عن أبي أحمد الغطريفي وجماعة وتفقه بنيسابور على أبي الحسن الماسرجسي وسكن بغداد وعمر مائة وسنتين قال الخطيب كان عارفا بالأصول والفروع محققا صحيح المذهب قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في الطبقات ومنهم
شيخنا وأستاذنا أبو الطيب الطبري توفي عن مائة وسنتين ولم يختل عقله ولا تغير فهمه يفتى مع الفقهاء ويستدرك عليهم الخطأ ويقضي ويشهد ويحضر المواكب إلى أن مات تفقه بآمل على الزجاجي صاحب ابن القاص وقرأ على أبي سعيد الإسماعيلي وأبي القسم بن كج بجرجان ثم ارتحل إلى نيسابور وأدرك أبا الحسن الماسرجسي وصحبه أربع سنين ثم ارتحل إلى بغداد وعلق عن أبي محمد البافي صاحب الداركي وحضر مجلس أبي حامد ولم أر ممن رأيت أكمل اجتهادا وأشد تحقيقا وأجود نظرا منه شرح مختصر المزني وصنف في الخلاف والمذهب والأصول والجدل كتبا كثيرة ليس لأحد مثلها ولازمت مجلسه بضع عشرة سنة ودرست أصحابه في مجلسه بأذنه ورتبني في حلقته وسألني أن أجلس في مجلسه للتدريس ففعلت في سنة ثلاثين وأربعمائة أحسن الله عني جزاءه ورضى عنه وقال الخطيب البغدادي كان أبو الطيب ورعا عارفا بالأصول والفروع محققا حسن الخلق صحيح المذهب اختلفت إليه وعلقت عنه الفقه سنين وقال سمعت أبا بكر محمد بن محمد المؤدب سمعت أبا محمد الباقي يقول أبو الطيب أفقه من أبي حامد الأسفرائيني وسمعت أبا حامد يقول أبو الطيب أفقه من أبي محمد البافي وعن القاضي أبي الطيب أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وقال له يا فقيه وإنه كان يفرح بذلك ويقول سماني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيها وقال القاضي أبو بكر الشامي قلت للقاضي أبي الطيب وقد عمر لقد متعت بجوارحك أيها الشيخ فقال ولما لا وما عصيت الله بواحدة منها قط أو كما قال وقال ابن الأهدل بلغ أبو الطيب مبلغا في العلم
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 284
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص٢٨٤