الأنطاكي مودة أكيدة واجتماع في دار الكتب ومذاكرات فلما قتلهما الحاكم صاحب مصر استتر بسبب ذلك الحافظ عبد الغني خوفا أن يلحق بهما لاتهامه بمعاشرتهما وأقام مستخفيا مدة حتى حصل له الأمن فظهر وقال أبو الحسن علي بن بقا كاتب الحافظ عبد الغني سمعت الحافظ عبد الغني يقول رجلان جليلان لزمهما لقبان قبيحان معاوية بن عبد الكريم الضال لم يكن ضالا وإنما ضل في طريق مكة وعبد الله بن محمد الضعيف كان ضعيفا في جسمه لا في حديثه انتهى ملخصا
وفيها القسم بن أبي المنذر الخطيب أبو طلحة القزويني راوي سنن ابن ماجة عن أبي الحسن القطان عنه توفي في هذا العام أو في الذي بعده .
( سنة عشر وأربعمائة )
فيها كما قال في الشذور ورد إلى القادر كتاب من عين الدولة محمود بن سبكتكين يذكر ما افتتحه من بلاد الهند فيه أني فتحت قلاعا وحصونا وأسلم زهاء عشرين ألفا من عباد الأوثان وسلموا قدر ألف ألف درهم من الورق وبلغ عدد الهالكين منهم خمسين ألفا ووافى العبد مدينة لهم عاين فيها زهاء ألف قصر مشيد وألف بيت للأصنام ومبلغ ما في الصنم ثمانية وتسعون ألف مثقال وثلاثمائة مثقال وقلع من الأصنام الفضة زيادة على ألف صنم فحصل منهم عشرون ألف ألف درهم وأفرد خمس الرقيق فبلغ ثلاثة وخمسين ألفا واستعرض ثلاثمائة وستة وخمسين فيلا
انتهى
وقال الذهبي وكان جيشه ثلاثين ألف فارس سوى الرجالة والمطوعة وقال ابن الأهدل فتح ما لم يبلغه أحد في الإسلام وبنى فيها أي الهند مساجد وكسر الصنم المشهور بسر منات وهو عند كفرة الهند يحيى ويميت ويقصدونه لأنواع العلل ومن لم يشف منهم احتج بالذنب وعدم الإخلاص ويزعمون أن الأرواح إذا فارقت
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 189
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٨٩