تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فأعطني ما يليق بقصدي فأعطاه من عنده شيئا رضي به فبلغ ذلك فخر الملك فسير لابن نباتة جملة مستكثرة لهذا السبب ومدائح فخر الملك مستكثرة ولأجله صنف أبو بكر محمد بن الحاسب الكرجي كتاب الفخري في الجبر والمقابلة وكتاب الكافي في الحساب ورفع إليه رجل شيخ رقعة يسعى فيها بهلاك شخص فكتب فخر الملك في ظهرها السعاية قبيحة وإن كانت صحيحة فإن كنت أجريتها مجرى النصح فخسرانك فيها أكثر من الربح ومعاذ الله أن نقبل من مهتوك في مستور ولولا أنك في خفارة من شيبك لقابلناك بما يشبه مقالك ونردع به أمثالك فاكتم هذا العيب واتق من يعلم الغيب والسلام ومحاسن فخر الملك كثيرة ولم يزل في عزه وجاهه وحرمته إلى أن نقم عليه مخدومه سلطان الدولة لسبب اقتضى ذلك فحبسه ثم قتله بسفح جبل قريب من الأهواز يوم السبت سابع عشرى ربيع الأول وقيل آخره ودفن هناك ولم يستقص دفنه فنبشت الكلاب قبره وأكلته ثم أعيد دفن رمته فشفع فيه بعض أصحابه فنقلت عظامه إلى مشهد هناك فدفنت في السنة التي بعدها . ( سنة ثمان وأربعمائة ) فيها وقعت فتنة عظيمة بين السنة والشيعة وتفاقمت وقتل طائفة من الفريقين وعجز صاحب الشرطة عنهم وقاتلوه فأطلق النيران في سوق نهر الدجاج وفيها استتاب القادر بالله - وكان صاحب سنة - طائفة من المعتزلة والرافضة وأخذ خطوطهم بالتوبة وبعث إلى السلطان محمود بن سبكتكين يأمره ببث السنة بخراسان ففعل ذلك وبالغ وقتل جماعة ونفى جماعة كثيرة من المعتزلة والرافضة والإسماعيلية والجهمية والمشبهة وأمر بلعنهم على المنابر وفيها قتل الدوري وقطع لكونه ادعى ربوبية الحاكم