تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وإني له خلق واحد * وفيه طبائعه الأربع وله حين تغير عليه السلطان : قل للأمير أدام ربى عزه * وأنا له من فضله مكنونه إني جنيت ولم تزل أهل النهى * يهبون للخدام ما يجنونه ولقد جمعت من الذنوب فنونها * فاجمع من العفو الكريم فنونه من كان يرجو عفو من هو فوقه * عن ذنبه فليعف عمن دونه وله أيضا : : إذا أحسست في فهمي فتورا * وحفظي والبلاغة والبيان فلا ترتب بفهمي إن رقصي * على مقدار إيقاع الزمان وبالجملة فمحاسنه كثيرة وشعره في غاية اللطافة رحمه الله تعالى . ( سنة إحدى وأربعمائة ) فيها أقام صاحب الموصل الدعوة ببلده للحاكم أحد خلفاء الباطنية لأن رسل الحاكم تكررت إلى صاحب الموصل قرواش بن مقلد فأفسدوه ثم سار قرواش إلى الكوفة فأقام بها الخطبة للحاكم وبالمدائن وأمر خطيب الأنبار بذلك فهرب وأبدى قرواش صفحة الخلاف وعاث وأفسد فقلق القادر بالله وأرسل إلى الملك بهاء الدولة مع ابن الباقلاني المتكلم فقال قد كاتبنا أبا علي عميد الجيوش في ذلك ورسمنا بأن ينفق في العسكر مائة ألف دينار فإن دعت الحاجة إلى مجيئنا قدمنا ثم أن قرواش بن مقلد خاف الغلبة فأرسل يتعذر وأعاد الخطبة العباسية ولم يحج ركب العراق لفساد الوقت وفيها توفي أبو علي عميد الجيوش الحسين بن أبي جعفر وله إحدى وخمسون سنة كان أبوه من حجاب عضد الدولة فخدم أبو علي بهاء الدولة وترقت حاله فولاه بهاء الدولة نائبا عنه بالعراق فأحسن سياستها وحميت أيامه