وبقي عليها ثمانية أعوام وسبعة أشهر فأبطل عاشوراء الرافضة وأباد الحرامية والشطار وقد جاء في عدله وهيبته حكايات
وفيها أبو عمر بن المكوى أحمد بن عبد الملك الإشبيلي المالكي انتهت إليه رياسة العلم بالأندلس في زمانه مع الورع والصيانة دعى إلى القضاء بقرطبة مرتين فامتنع وصنف كتاب الاستيعاب في مذهب مالك في عشر مجلدات توفي فجأة عن سبع وسبعين سنة
وفيها أبو عمر بن الجسور أحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الأموي مولاهم القرطبي روى عن قاسم بن أصبغ وخلق ومات في ذي القعدة وهو أكبر شيخ لابن حزم
وفيها أبو عبيد الهروي أحمد بن محمد بن محمد صاحب الغريبين وهو الكتاب المشهور جمع فيه بين غريب القرآن وغريب الحديث وهو من الكتب النافعة السائرة في الآفاق قال الأسنوي ذكره ابن الصلاح في طبقاته ولم يوضح حاله وقد أوضحه ابن خلكان فقال كان من العلماء الأكابر صحب أبا منصور الأزهري وبه انتفع وكان ينسب إلى تعاطي الخمر توفي في رجب سنة إحدى وأربعمائة سامحه الله تعالى انتهى كلام الأسنوي
وفيها أبو بكر الحنائي نسبة إلى الحناء المعروف عبد الله بن محمد بن هلال البغدادي الأديب نزيل دمشق روى عن يعقوب الجصاص وجماعة وكان ثقة
وفيها عبد العزيز بن محمد بن النعمان بن محمد بن منصور قاضي القضاة للعبيديين وابن قاضيهم وحفيده قاضيهم قتله الحاكم
وقتل معه قائد القواد حسين بن القائد جوهر وبعث من حمل إليه رأس قاضي أطرابلس أبي الحسين علي بن عبد الواحد البري لكونه سلم عزاز إلى متولي حلب
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 161
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٦١