( سنة أربعمائة )
فيها أقبل الحاكم قاتله الله على التأله والدين وأمر بإنشاد دار العلم بمصر وأحضر فيها الفقهاء والمحدثين وعمر الجامع الحاكمي بالقاهرة وكثر الدعاء له فبقي كذلك ثلاث سنين ثم أخذ يقتل أهل العلم وأغلق تلك الدار ومنع من فعل كثير من الخير
وفيها توفي ابن خرشيد قوله أبو إسحق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيد قوله الأصبهاني التاجر في المحرم وله ثلاث وتسعون سنة دخل بغداد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وسمع من ابن زياد النيسابوري وابن عقدة والمحاملي وكان أسند من بقي بأصبهان رحمه الله تعالى
وفيها أبو مسعود الدمشقي إبراهيم بن محمد بن عبيد الحافظ مؤلف أطراف الصحيحين روى عن عبد الله بن محمد بن السقا وأبي بكر بن المقرئ وطبقتهما وكان عارفا بهذا الشأن ومات كهلا فلم ينشر حديثه توفي في رجب
وفيها الفقيه الزاهد السيد الجليل الصالح الورع جعفر بن عبد الرحيم اليمني من نواحي الجند سأله وإليها الإقامة عندهم فقال بشرطين أحدهما الاعفاء عن الحكم والثاني أن لا يأكل من طعام الوالي شيئا فاتفق يوما أنه حضر عقدا عند الوالي فقال الوالي هذا الموز أهداه لي فلان وذكر رجلا من أهل الحل فأكل جعفر اثنتين ثم تقأيهما في الدهليز ولما تولاها الصليحي سأله تولية القضاء فقال لا أصلح لها فغضب وخرج من عنده فأمر جنده أن يلحقوه ويقتلوه فضربوه بسيوفهم فلم تقطع شيئا مع تكرير الضرب فأعلموا الصليحي فأمرهم بالكتمان وسئل الفقيه عن حاله حين الضرب فقال كنت أقرأ يس فلم أشعر بذلك قاله ابن الأهدل
وفيها ابن ميمون الطليطلي بالضم والفتح والسكون وكسر الطاء الثانية ولام
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 158
مساهمون: عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
ص١٥٨