تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بأذربيجان صاحب أبي بكر بن أبي الدنيا توفي ببغداد في شعبان وفيها العلامة أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحرث البخاري الفقيه شيخ الحنفية بما وراء النهر ويعرف بعبد الله الأستاذ وكان محدثا جوالا رأسا في الفقه وصنف التصانيف وعمر اثنتين وثمانين سنة وروى عن عبد الصمد بن الفضل وعبيد الله بن واصل وطبقتهما قال أبو زرعة أحمد بن الحسين الحافظ هو ضعيف وقال الحاكم هو صاحب عجائب عن الثقات قاله في العبر وفيها أبو القسم الزجاجي نسبة إلى الزجاج النحوي عبد الرحمن بن إسحاق النهاوندي صاحب التصانيف أخذ عن أبي إسحق الزجاج وابن دريد وعلى ابن سليمان الأخفش وقد انتفع بكتابه الجمل خلق لا يحصون فقيل أنه جاور مدة بمكة وصنفه فيها وكان إذا فرغ من الباب طاف أسبوعا ودعا الله بالمغفرة وأن ينفع الله بكتابة وقراءته قال بعض المغاربة لكتابه عندنا مائة وعشرون شرحا اشتغل ببغداد ثم بحلب ثم بدمشق ومات بطبرية في رمضان وفيها قاسم بن أصبغ الحافظ الإمام محدث الأندلس أبو محمد القرطبي مولى بني أمية ويقال له البياني وبيانه محلة بقرطبة وهو ثقة انتهى إليه التقدم في الحديث معرفة وحفظا وعلو اسناد سمع بقي بن مخلد وأقرانه ومنه حفيده قاسم بن محمد وعبد الله بن محمد الباجي والقاسم بن محمد بن غسلون وغيرهم ورحل سنة أربع وسبعين ومائتين فسمع محمد بن إسماعيل بمكة وأبا بكر ابن أبي الدنيا وأبا محمد بن قتيبة ومحمد بن الجهم وطبقتهم ببغداد وإبراهيم القصار بالكوفة وصنف كتابا على وضع سنن أبي داود لكونه فاته لقيه وكان إماما في العربية مشاورا في الأحكام عاش ثلاثا وستين سنة وتغير ذهنه يسيرا قبل موته بثلاثة أعوام ومات في جمادى الأولى وفيها أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي الموصلي
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 357 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )