تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وبعدها قاف هذه النسبة إلى بيع الخرق والثياب انتهى وفيها الحافظ أبو علي محمد بن سعيد القشيري الحراني نزيل الرقة ومؤرخها روى عن سليمان بن سيف الحراني وطبقته وعنه محمد بن جامع الدهان وغندر البغدادي وابن جميع وهو ثقة ثبت وفيها الأخشيد أبو بكر محمد بن طغج بن جف التركي الفرغاني صاحب مصر والشام ودمشق والحجاز وغيرها وصاحب سرير الذهب والاخشيد لقب لكل من ملك فرغانة وكان الأخشيد ملكها وولاه خلفاء العباسيين الأمصار حتى عظم شأنه قال في العبر والاخشيد بالتركي ملك الملوك وطغج عبد الرحمن وهو من أولاد ملوك فرغانة وكان جده جف من الترك الذين حملوا إلى المعتصم فأكرمه وقربه ومات في العام الذي قتل فيه المتوكل فاتصل طغج بابن طولون وكان من كبار أمرائه وكان الأخشيد شجاعا حازما يقظا شديد البطش لا يكاد أحد يجر قوسه توفي بدمشق في ذي الحجة وله ست وستون سنة ودفنوه ببيت المقدس وكان له ثمانية آلاف مملوك انتهى ما قاله في العبر وقال ابن خلكان وذكر محمد بن عبد الملك الهمذاني في تاريخه الصغير الذي سماه عيون السير أن جيشه كان يحتوي على أربعمائة ألف رجل وأنه كان جبانا وله ثمانية آلاف مملوك يحرسه في كل ليلة الفان منهم ويوكل بجانب خيمته الخدم إذا سافر ثم لا يثق حتى يمضي إلى خيم الفراشين فينام فيها ولم يزل على مملكته وسعادته إلى أن توفي في الساعة الرابعة من يوم الجمعة ثاني عشري الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة بدمشق وحمل تابوته إلى بيت المقدس فدفن به ثم قال ابن خلكان وهو أستاذ كافور الأخشيدي وفاتك المجنون ثم قام كافور المذكور بتربية ابني مخدومة أحسن قيام وهما أبو القسم انوجور وأبو الحسن علي انتهى ملخصا وفيها القائم بأمر الله أبو القسم نزار بن المهدي عبيد الله الدعي الباطني
شذرات الذهب في أخبار من ذهب — صفحة 337 | عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )